rofile" href="http://gmpg.org/xfn/11" /> تدهور العلاقات الفرنسية البريطانية بشكل مهول بسبب رخص الصيد - شمس نيوز

تدهور العلاقات الفرنسية البريطانية بشكل مهول بسبب رخص الصيد

سلسلة التوترات الفرنسية البريطانية حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي واتفاقيات الصيد في ارتفاع مهول والمشكلة الرئيسية هي أن تراخيص الصيد الممنوحة للسفن الفرنسية “غير كافية” حسب باريس.

خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي ساعد في رفع حدة المشادات بين باريس ولندن، حيث تطفو مشكلة جديدة بين البلدين كل شهرين تقريبا.

المشكلة الحالية

بعد أن ضاقت ذرعا من التعنت البريطاني فيما يخص منح جزء من تراخيص الصيد التي تطالب بها فرنسا لسفنها، أعلنت باريس مساء الأربعاء أنه اعتبارًا من 2 نوفمبر، لن يُسمح لسفن الصيد البريطانية بإنزال منتجاتها في فرنسا.

بل وتضيف فرنسا أنها ستقوم بعمليات تفتيش جمركية وصحية منتظمة على الواردات البريطانية التي تصل إلى فرنسا. حتى أنها ذكرت إمكانية التراجع عن إمداد الجزر البريطانية في بحر المانش بالكهرباء.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية: “تهديدات فرنسا مخيبة للآمال وغير متناسبة ولا تتوافق مع ما يتوقعه المرء من حليف وشريك مقرب”.

بينما قال وزير البحار الفرنسي أنيك جيراردين من جانبه يوم الخميس: “إنها ليست حربًا بل معركة. الصيادون الفرنسيون لهم حقوق. كان هناك اتفاق تم توقيعه ويجب احترامه. لدينا حقوق في الصيد، يجب أن ندافع عنها”.

وأضاف جان كاستكس ذات اليوم: “التصعيد ليس من جانب فرنسا. يجب أن يحترم البريطانيون التزاماتهم. كلما ما نتمناه هو وقف التصعيد والحكومة في لندن لديها كل المفاتيح لتحقيق ذلك”.

من جانبه، يؤكد باري دياس، مدير الاتحاد البريطاني لمنظمات الصيادين: “عدد السفن البريطانية التي ترسو في الموانئ الفرنسية ليس ضخمًا … إن الأمر غريب بعض الشيء لأن الأساطيل الفرنسية تصطاد في المياه البريطانية أكثر بكثير مما نصطاد في مياهها … الانتخابات الرئاسية وشيكة في فرنسا وكل شيء يؤدي إلى الاعتقاد بأنه تم تكثيف الخطاب حول مسألة الصيد لهذا الغرض”.

ما القصة؟

بموجب شروط الاتفاقية الموقعة مع البريطانيين لوضع اللمسات الأخيرة على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كان من المفترض أن تكون السفن الفرنسية قادرة، بموجب تراخيص، على مواصلة الصيد في المياه البريطانية حتى عام 2026. في ذلك التاريخ، كان من المقرر إجراء مزيد من المفاوضات. للأسف، تركت هذه الاتفاقيات مجالًا للتأويل سرعان من استغلته لندن.

وتدعي لندن أنها وافقت على 98٪ من طلبات التراخيص للاتحاد الأوروبي. وتنفي فرنسا ذلك على لسان أنيك جيراردين: “الأوروبيون طلبوا 2127 رخصة، والبريطانيون أعطوا 1913 رخصة، أي وافقوا على 90٪. كل من ليس لديهم رخصة هم فرنسيون”.

للدولتين نقاط قوة ونقاط ضعف كذلك: تعتمد صناعة صيد الأسماك الفرنسية بشكل كبير على صيد الأسماك في المياه البريطانية ، لكن صناعة الصيد البريطانية لديها حاجة حيوية للتصدير: لا يستهلك شعبها سوى القليل من المنتجات السمكية. أما بالنسبة للجزر البريطانية في بحر المانش، فهم يعتمدون أيضًا بشكل كبير على فرنسا في العديد من احتياجاتهم الأساسية بدءًا من الكهرباء.

ويدعو تقاطع المصالح هذا إلى التوصل إلى تفاهم بغض النظر عن الآثار الجانبية العدوانية … ولكن، للأسف، أعلنت لندن الليلة الماضية استدعاء السفيرة الفرنسية كاثرين كولونا كآخر علامة على تدهور العلاقات بين البلدين.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!