عيد الأضحى: إليك أحكام نحر الأضحية

عيد الأضحى سنة مؤكدة، ومن المكروه تركه إذا توفرت الأسباب لإحيائه. في حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذبح كبشين أملحين أقرنين بعد أن سمى الله وكبر:

ضَحَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكَبْشينِ أمْلَحَيْنِ أقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُما بيَدِهِ، وسَمَّى وكَبَّرَ، ووَضَعَ رِجْلَهُ علَى صِفَاحِهِمَا.

الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري

وإذا أراد الإنسان التضحية وجاءت الأيام العشرة الأولى من شهر ذي الحجة، حرم عليه قص شعره وأظافره حتى يضحي:

روت أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان عنده ذبح يريد أن يذبحه فرأى هلال ذي الحجة فلا يمس من شعره ولا من أظفاره حتى يضحي

مواصفات الأضحية:

يجب أن تكون الأضحية المراد التضحية بها إما إبلا أو بقرا (يتقاسمها عدة أشخاص) أو شاة، حسب قول الله تعالى:

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ

ـ سورة الحج، الآية 34

حتى تصلح الأضحية للذبح، يجب أن تخلو من العيوب الظاهرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم:

“أربع لا تجزئ من الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها والكسيرة التي لا تنقي”

الوقت المناسب لذبح الأضحية:

يكون وقت الذبح بعد صلاة العيد بحسب حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:

مَن ذبَحَ قبل الصَّلاةِ فإنَّما يذبحُ لنَفْسِه، ومَن ذَبَحَ بعد الصَّلاةِ فقد تَمَّ نسُكُه وأصاب سُنَّةَ المُسْلمينَ

يُسنُّ لمن عرف الذبح أن يذبح بهيمة نفسه بقوله:

“بسم الله والله أكبر يا رب هذا من فلان” (ويسمي نفسه أو من أوصى به أن يضحي).

وقد ذبح النبي صلى الله عليه وسلم أضحية بعد قوله:

بسم الله والله أكبر هذا عني وعمن لم يضح من أمتي
[رواه أبو داود والترمذي]

ويوصى لمن لا يعرف كيف يضحي أن يكون حاضرا عند الذبح.

توزيع الأضحية:

ويسن لمن يذبح أن يأكل من لحم الأضحية المذبوحة (أول ما أكله النبي يوم العيد كبد الغنم) ويوزعه على أقاربه والجيران وإعطاء جزء منه كصدقة للفقراء. وقد قال الله تعالى:

ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير

سورة الحج ـ الآية 28

وقد أحب بعض السلف الأتقياء أن يقسموا اللحم إلى ثلاثة: ثلث لأنفسهم، وثلث كهدية، وثلث صدقة للفقراء.

ولا يعطى من ذبح الأضحية لحمها كراتب عن عمله.

والله أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

المرجوا حدف إضافة منع الإعلانات لتصفح وقراءة المواضيع