مسؤول فرنسي يطالب الجزائر بـ ” شكر فرنسا ” على الفترة الاستعمارية

في تصريح يعد الأول من نوعه من قبل مسؤول فرنسي لاسيما بهذه الصيغة، دعا عميد رؤساء بلديات فرنسا جيرار تاردي، الجزائر إلى تقديم الشكر لفرنسا على ما تركته قبل أن ترحل بدل “البصق عليها”، على حد تعبيره.

كلام “تاردي” جاء قبل أيام في افتتاحية المجلة الفصلية لمدينة “لا لوار” الفرنسية حملت عنوان “حقيقة الحرب الجزائرية”.

وقال رئيس بلدية لا لوار: “بدلا من البصق على فرنسا على الجزائر أن تشكرها على ما تركته”، في إشارة إلى الفترة الاستعمارية للجزائر التي دامت 130 عاما.

وأكد أكبر رؤساء بلديات فرنسا سنا البالغ من العمر 82 سنة والمنتسب لجيش الاستعمار الفرنسي، في تصريح لصحيفة “فرانس بلو” أمس الأربعاء: “كنت أرغب في كتابة هذه الأشياء لفترة طويلة”.

وأشار “تاردي” إلى أن المقال يأتي استجابة لطلب وزيرة الذاكرة وشؤون المحاربين القدامى التي دعت في وقت سابق إلى نقل الشهادات والاستماع إليها وتعليم تاريخ الحرب الجزائرية، مضيفا “بصفتي مخضرما، أستجيب لطلبها”.

وبعد نشر المقال انتقد ايميل غاسا، خصم تاردي في مجلس المدينة استعمال الأخير لصفحات نشرة المدينة الرسمية لطرح أفكاره.

وقال غاسا لصحيفة “فرانس بلو”: “سكان لا لوار من أصل جزائري وغيرهم صدموا بهذا النص لكنهم لا يرغبون في التحدث خوفا كما يقولون من انتقام رئيس البلدية”، مضيفا أن “تصريحات تاردي حلقة جديدة في الحياة السياسية للمدينة عندما يتدخل رئيس البلدية في مجال الأفكار” وقال إن ماكتبه “جدال خبييث”.

وعاد غاسا للتذكير بالرسائل على لوحات إعلانات البلدية في عام 2016، والتي تأمر مواطني البلدية المسلمين بأن يعيشوا رمضان “بهدوء”.

من جهتها قالت صحيفة “فرانس بلو” أنها اتصلت بالقنصلية الجزائرية في مدينة سانت إتيان، مؤكدة أن الأخيرة لا ترغب في الرد على كلام ” تاردي”

يذكر أن الجزائر حصلت على استقلالها عن فرنسا عام 1962 بعد ثورة شعبية دامت سبع سنوات راح ضحيتها وفقا لبعض الإحصاءات أكثر من مليون قتيل على يد الفرنسيين، وأنهت 132 عاما من الحكم الاستعماري الذي وصف بأنه دموي.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

المرجوا حدف إضافة منع الإعلانات لتصفح وقراءة المواضيع