إقليم واز الفرنسي: الحكم على مهاجر بدفع 20 ألف يورو لمؤجر شقته رغم أنها غير آهلة للسكن!

حذرا، يفتح شمس الدين كيشو باب المبنى الواقع في شارع أبيل لانسلوت في مدينة مونتاتير ويهمس للصحفي: “آه، لا يمكننا الدخول إلى المنزل هناك شخص ما نائم”. هو في الواقع ليس جارًا وإنما واحد من الساكنين غير النظاميين الذين يشغلون جزءًا من المبنى المكون من ثلاثة طوابق.

بالنسبة للأب البالغ من العمر 47 عامًا، ليست هذه هي المشكلة الرئيسية. بل الأهم هو أن الشقة غير آهلة للسكن فالجدران متآكلة من العفن الفطري والكابلات خارجة من صندوق الكهرباء.

في شقته ورق جدران متآكل بسبب الرطوبة. تبلغ مساحة غرفة النوم التي ينام فيها الزوجان وطفلهما البالغ من العمر 18 شهرًا 6.63 مترًا مربعًا، مع نافذة واحدة لا يمكن فتحها. وهي في الواقع شقة من غرفتين يستأجرها شمس الدين مقابل 380 يورو شهريا.

رغم تقارير وكالة الصحة الإقليمية والمحافظة ومجلس المدينة

في نهاية المطاف، قرر شمس الدين عدم دفع إيجار الشقة لأنها ببساطة غير لائقة للسكن. ولكن، على الرغم من هذا، فقد خسر القضية في المحكمة في أبريل بعد أن طالب المؤجر بالمال وبطردهم.

معروف جيدًا في مدينة مونتاتير (Montataire)، تصنف دار البلدية المؤجر على أنه تاجر نوم (شخص يستغل المهاجرين الفقراء ويوفر لهم شققا بأثمنة رخيصة نسبيا لكنها غير آهلة للسكن). وقد كان يراقب مركز العمل الاجتماعي المجتمعي حالة شمس الدين منذ عام 2009 وقد قامت وكالة الصحة الإقليمية بعدة زيارات للشقة: في 2011 و2017 و2020. في أحدث تقرير لها، تشير وكالة الصحة الإقليمية إلى أن المسكن غير صحي ومتدهور ويجب إصلاحه.

Les murs de la chambre du couple, qui n'est pas réglementaire car fait moins de 9 mètres carrés, sont rongés par les moisissures.

“لا أفهم كيف يمكن للمحكمة أن تحكم لصالحه”

تم نشر مرسومين بلديين ومرسوم محافظة في أكتوبر 2020 لصالح شمس الدين. في الأخير، طالبت الدولة المؤجر بنقل المستأجر إلى حين القيام بالإصلاحات اللازمة ـ لكن ذلك لم يتم ذلك. “في البداية كنت أقوم بالإصلاحات بنفسي ولكن مع والرطوبة، لا جدوى من ذلك. لا يتم تنظيف الردهة أبدًا والباب مفتوح دائمًا، لذا توقفت عن الدفع. لكني لا أفهم كيف يمكن للمحكمة أن تحكم لصالحه”.

بالنسبة لرئيس المحكمة، أرنو بورزيكس، لم يوفر شمس الدين أي إثباتات خلال الجلسات: “القاضي ليس في وضع يسمح له بالتحقيق. ويتبين من نصوص الجلسة أنه لم يتم تقديم أي إثباتات، فالمستأجر لم يتحدث عن عدم أهلية السكن للشقة والمدينة ليست طرفًا في القضية ولا يمكنها التدخل”.

وهو وضع معقد يوضح حدود النظام بالنسبة لمجلس بلدية مدينة مونتاتير: “ليست لدينا الوسائل الكفيلة لمكافحة هذه الآفة. إنه أمر غير مفهوم، ولكن تجار النوم هؤلاء يتظاهرون بأنهم ضحايا”.

D'autres logements de l'immeuble sont régulièrement squattés, comme celui-ci.

وقد اتصل شمس الدين كيشو بمحامٍ عبر مساعدة قانونية للاستئناف: “ليس لدي خيار. بعد الحكم، طُلب مني 20 ألف يورو من الديون غير المبررة. مستقبلي على المحك”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى