بلجيكا: قصة جريمة القتل العنصرية التي راحت ضحيتها عائلة مغربية في سكاربيك

هي قصة جريمة قتل مزدوجة تعود لسنة 2002 قُتل على إثرها زوجين لسبب وحيد هو كونهما من أصل مغربي. كان ذلك بالضبط قبل 19 عامًا، ليلة 7 مايو 2002.

في سكاربيك، شارع Vanderlinden الرابعة صباحا، وفي منزل يشبه كل المنازل الأخرى في هذا الحي الكثيف للغاية، يستيقظ الرجل!

يبلغ هندريك فيت من العمر 79 عامًا. بعد أن خرج لتمشية كلبه، أخذ مسدسًا ونزل إلى جيرانه: عائلة إينساسي (حبيبة وحميد وأولادهما الخمسة). دخل هندريك شقتهم وأطلق النار وقتل الوالدين وجرح الأطفال وأضرم النار في الشقة.

قامت كنزة إسناسني التي كانت شاهدة على الوقائع، بسرد عناصر الجريمة العنصرية التي راح والداها ضحيتها. كان المجرم، هندريك فيت، في الثمانينيات من عمره ومن المتعاطفين مع اليمين المتطرف.

في ليلة 6ـ7 مايو / أيار 2002 ، أطلق الأخير النار على جيرانه أحمد إسناسني (47 ​​سنة) وحبيبة الحاجي (45 سنة)، زوجين مغربيين، في شقتهما في شارع Vanderlinden، في سكاربيك. لحسن الحظ نجت ابنتهما كنزة البالغة من العمر 18 عامًا وإخوتها بفضل أحد الجيران، لكن والديهم لم ينجوا.

بعد ستة عشر عامًا، وافقت كنزة إسناسني على سرد وقائع الأشهر التي سبقت هذه المأساة. في سبتمبر الماضي، أرسلت كنزة رسالة مفتوحة إلى برلمان بروكسل للتنديد بالعنصرية والمطالبة باتخاذ إجراءَات ملموسة لضمان التعايش.

طيلة 4 سنوات

وتقول كنزة: “لم يكن ذلك صدفة. فقد تزامن ذلك مع الهجوم على أبراج مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001، وبشكل عام، صعود اليمين المتطرف في أوروبا. كل هذا خلق هذه الكراهية في هذا الجار الذي عاش في بنايتنا. كان عنصريا ومعروفا للشرطة. كانت لديه كراهية لا تصدق للآخرين. الجميع يعرف ذلك”.

وتضيف كنزة:

“بمجرد وصولنا إلى هذا المبنى، سمعنا شائعات بأن شخصًا عنيفًا يعيش في المبنى. لم نشعر أن ذلك كان خطرًا حقيقيًا علينا. حتى أن والدي قال: سنستضيفه ونخلق جوًا يجعلنا نتعايش بشكل جيد معا”.

لكن سرعان ما بدأ الجار يهين عائلة كنزة ويعنفها:

“لقد هاجمنا جسديا وبدأنا نشك في أن لديه أسلحة في المنزل. لقد اتصلنا بالشرطة عدة مرات طيلة أربع سنوات. لم نشعر حقًا بأي تجاوب منها حول وضعيتنا. قلنا لأنفسنا أن علينا الذهاب والسكن بعيدا. ولكن، لسوء الحظ، كان الوقت قد فات. بعد أن تلقى الجاني أمرا بالطرد من شقته، أخذ الوقت الكافي لتخيل سيناريو جريمته. دخل الشقة وأضرم النار في المبنى بأكمله. كنت في غرفتي وأدعو الله أن ينقذني. كنت مشلولة”.

تمكنت كنزة أخير من الاختباء في الشرفة وأنقذها جار آخر تصفه بـ”بطلها، جيرارد”. وقد تمكن إخوتها أيضًا من الهرب: “انتهى بي الأمر في المستشفى. لم أستطع أن أتخيل أن ذلك كان حقيقيا. تم الإعلان عن وفاة والديّ في المستشفى. ومن ثم انطفأ أملي في الحياة”.

بعد ذلك أضرم هندريك فيت النار في المبنى واستمر في إطلاق النار على الشرطة قبل تحييده.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

المرجوا حدف إضافة منع الإعلانات لتصفح وقراءة المواضيع