الداخلية الفرنسية تطرح قانون جديد لمكافحة الارهاب للمناقشة

قبل عام واحد من الانتخابات الرئاسية، وفي وقت يتصدر الأمن اهتمامات الفرنسيين بعد الصحة والأزمة الصحية في استطلاعات الرأي، عملت وزارة الداخلية الفرنسية على صياغة قانون جديد حول الاستخبارات ومكافحة الإرهاب.

طرح مشروع القانون على مجلس الوزراء الفرنسي أمس لمناقشته، في حين أكدت الداخلية الفرنسية أن القانون لا يشكل ردًا على على الهجوم مؤخرًا على مركز شرطة في باريس وأنها تعمل عليه منذ أشهر.

يأتي إدراج مشروع القانون على جدول أعمال مجلس الوزراء المقرر الأربعاء، بعد أسبوع على صدور توجيه بهذا الصدد عن مجلس الدولة، كان مقررًا “منذ عدة أيام”، إلا أن الحكومة الفرنسية نفت الاتهامات بتسريع التوقيت بصورة انتهازية في أعقاب الاعتداء.

شهدت فرنسا في السنوات الأخيرة موجة اعتداءات غير مسبوقة نفذها إسلاميون متطرفون وأوقعت أكثر من 260 قتيلًا.

نصوص القانون

يهدف القانون المؤلف من 19 بندا بشكل أساسي إلى تعزيز عدد من أحكام قانون الاستخبارات الصادر في يوليو 2015 وقانون الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب الصادر في أكتوبر 2017.

وإلى عمليات الدهم الإدارية المعروفة بـ”الزيارات المنزلية” التي كثفتها وزارة الداخلية بعد قتل المدرّس “سامويل باتي”، حيث سيكون بالإمكان مصادرة معدات معلوماتية في حال رفض مشتبه به كشف محتوياتها.

كما سيكون بالإمكان تمديد تدابير المراقبة الفردية (الإقامة الجبرية) “إلى حد سنتين” بعد الخروج من السجن بالمقارنة مع سنة واحدة حاليًا للاشخاص الذين صدرت بحقهم أحكام بالسجن ثلاث سنوات على أقل تقدير مع النفاذ بتهم الإرهاب.

ويسمح النص باتخاذ تدابير قضائية بحق هؤلاء “الخارجين من السجن” إذا كانوا يشكلون “خطرًا كبيرًا” بتكرار فعلتهم، من بينها اتخاذ مقر إقامة في مكان معين أو الخضوع لـ”رعاية صحية”، وذلك لفترة تصل إلى خمس سنوات بعد قضاء عقوبتهم.

كما ينص مشروع القانون على منع أي شخص ملزم بالإقامة في دائرة جغرافية معينة، من الحضور إلى مكان “يجري فيه حدث يواجه من حيث حجمه أو طبيعته مخاطر إرهابية خاصة” مثل مسابقة رياضية أو مهرجان موسيقي.

الداخلية الفرنسية تطرح قانون جديد لمكافحة الارهاب للمناقشة

ويرسي النص وسيلة موضع جدل هي تقنية الخوارزمية التي تسمح بمعالجة بيانات الاتصال بشكل آلي لرصد أي مخاطر، مع توسيعها لتشمل عناوين الإنترنت. كما سيتم تمديد المدة المسموحة لجمع بيانات الإنترنت إلى شهرين، مقابل شهر واحد حاليًا.

وبعد انقضاء هذه المهلة تعتبر البيانات “ميتة” لكن يمكن الاحتفاظ بها خمس سنوات لأهداف البحث والتطوير ولا سيما في مجال وسائل الذكاء الاصطناعي المستخدمة في “الصناديق السوداء”، وهي الخوارزميات التي تسمح لأجهزة الاستخبارات بتحليل بيانات الاتصال بالإنترنت لرصد أي مؤشرات مشبوهة.

ومن المتوقع أن يثير مشروع القانون الذي ينبغي صدوره قبل 31 يوليو القادم مناقشات محتدمة في البرلمان، وقد يؤدي إلى موجة احتجاجات جديدة في صفوف المدافعين عن الحريات العامة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

المرجوا حدف إضافة منع الإعلانات لتصفح وقراءة المواضيع