المتحور الهندي، المنتشر في بلجيكا وفرنسا، مقاوم للقاحات!

بالنسبة إلى جان رويل، عالم الفيروسات في جامعة لوفان الكاثوليكية ومدير منصة كوفيد19 الفيدرالية، لا يزال من الممكن إبطاء انتشار المتحور الهندي

يثير المتحور الهندي ذو الطفرتين العديد من المخاوف. فهو أكثر عدوى مقارنة بأغلب المتحورات الأخرى ولا يزال غير معروفا للعالم العلمي. فبينما تستعد فرنسا لتعليق الرحلات الجوية من الهند، هناك حديث أن بلجيكا قد تتبع نفس النهج أيضا خلال اللجنة الاستشارية التي ستعقد اليوم الجمعة.

وقد أجاب جان رويل، عالم الفيروسات في جامعة لوفان الكاثوليكية ومدير منصة كوفيد19 الفيدرالية، على أهم الأسئلة حول هذا المتحور.

أولاً، ما الذي نعرفه عن المتحور الهندي ولماذا يثير الكثير من القلق؟ هل هو بالفعل في بلجيكا؟

“بادئ ذي بدء، يجب تجنب مصطلح “المتحور المزدوج” كما يصفه البعض. نشأ هذا المصطلح نظرا لوجود طفرتين معينتين في البروتين الشَّوكي الموجود على السطح الخارجي للمتحور ذو الاسم العلمي B.1.617 (والطفرتين هما L452R و E484Q). هاتين الطفرتين موجودتان في مواضع لها تأثير على تحييد الأجسام المضادة للفيروس. ولهذا السبب فهو متحور ذو أهمية وجب مراقبة تطوره عن كثب. ولكن هناك أكثر من طفرتين في هذا المتحور، لذا فإن مصطلح “المتحور المزدوج” مربك وغير صحيح. في الأسبوع الماضي، تم اكتشاف هذا المتحور لأول مرة في بلجيكا. ويتعلق الأمر بـ4 حالات لم تزر الهند وعلى الأرجح أصيبت به في بلجيكا”.

هل هو معدي بدرجة أكبر؟

“يأتي القلق الرئيسي من قدرة بعض فريونات* الفيروس المتحور (ليس كلها) على الإفلات من تحييد الأجسام المضادة. بعبارة أخرى، قد يؤدي هذا إلى انخفاض في فعالية الاستجابة المناعية المكتسبة عن طريق لقاح أو إصابة سابقة بالعدوى. وبالنسبة لسرعة انتشار هذا المتحور فهي بطيئة مقارنة بالمتحور البريطاني. ذلك لأنه تم اكتشافه لأول مرة في أوائل أكتوبر 2020 لكن لم ينتشر في باقي بقاع العالم بدرجة تستدعي الاهتمام إلا مؤخرا. ناهيك على أنه لا توجد بيانات تظهر قدرته على التسبب في أعراض مرضية حادة لحدود الساعة. ولذلك، باقتضاب، فإن القلق الرئيسي يأتي من خطر انخفاض فعالية اللقاحات ضده وليس من مستوى انتشاره أو أعراضه الحادة أو الخطيرة”.

هل يمكن أن نخشى انتشاره خارج حدود الهند؟

“لقد انتشر خارج حدود الهند منذ وقت طويل: تم اكتشاف هذا المتحور لأول مرة في المملكة المتحدة في 22 فبراير، وفي 23 فبراير في الولايات المتحدة. وهو أكثر شيوعًا اليوم في المملكة المتحدة من المتحور البرازيلي على سبيل المثال”.

أوقفت فرنسا للتو الرحلات الجوية من الهند وستعزز ضوابط السفر فيما يخص عودة الأشخاص من هذا البلد، لكن في بلجيكا لم يتم فعل أي شيء في هذه المرحلة. ألا يجب أن نتخذ احتياطات إضافية؟

“يتم دائما طرح هذا السؤال عند ظهور متحور جديد. قد يكون قرار إغلاق الحدود منطقيًا إذا كنا نعيش في جزيرة خالية من الفيروسات، ولكن نحن وسط أوروبا وإذا أغلقا الباب فسيدخل المتحور من إحدى النوافذ مما لا شك فيه. لذا فإن حظر الرحلات الجوية من الهند لن يغير شيئًا. يمكن تقييد السفر فيما يخص البلدان التي ينتشر فيها الوباء بشكل مهول والهند في هذه الحالة أحد الأمثلة، ولكن لا يجب تقييد السفر على أساس متحور واحد”.

هل يجب أن تنظر اللجنة الاستشارية في الموضوع لتجنب المرور بنفس تجربة البديل البريطاني؟

“لا يوجد ما يشير في هذه المرحلة إلى أن ما يسمى بالمتحور “الهندي” أكثر عدوى من المتحور البريطاني وأنه قد يحل محله. على أي حال، المختبرات تراقب جينومات المتحورات عن كثب”.


المتحور مر عبر فرنسا!

وحسبما أعلنت خدمات مفوض الحكومة البلجيكي المكلف بالأزمة الصحية، مساء الخميس لوكالة فرانس برس، فقد تم رصد المتحور الهندي لأول مرة في مجموعة من الطلبة الذين حطوا منتصف أبريل في مطار رواسي الباريسي تم عبروا إلى بلجيكا.

وجاءت نتيجة اختبار 20 طالبًا هنديًا إيجابية للمتحور الجديد وتم وضعهم في الحجر الصحي في فلاندرز، أحد عشر في مدينة آلست وتسعة في لوڤان، حيث وصلوا في منتصف أبريل لتلقي تدريبات في مجال التمريض.

*فريون: جزيئة فيروسية

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

المرجوا حدف إضافة منع الإعلانات لتصفح وقراءة المواضيع