عضوة بمجلس الشيوخ الفرنسي تخلق الجدل: المهاجرين هم السبب في تغيب الأطفال عن المدرسة!

يواصل مشروع قانون الانفصالية إثارة الجدل. في 7 أبريل، صوت مجلس الشيوخ على تعديل للنص يهدف إلى إلغاء الإعانات العائلية في حالة التغيب عن المدرسة

أثارت السناتورة من حزب الجمهوريين، جاكي ديروميدي، جدلاً من خلال التأكيد على أن أغلبية حالات الغياب تسجل في حق الأطفال من أصول مهاجرة. ويأتي هذا التصريح في الوقت الذي يتم فيه التصويت على تعديل لخفض إعانات عائلات التلاميذ المتغيبين في مجلس الشيوخ.

وواجهت السناتورة جاكي ديروميدي، وراء التعديل القانوني هذا، صعوبة بالغة في تبرير اختيارها. ولربما كان أقوى مطب وقعت فيه هو الربط بين التغيب المدرسي والهجرة!

“لقد أضفنا هذا التعديل في قانون الانفصالية لأننا للأسف نرى أن معظم الأطفال الذين يعانون من مشاكل في الحضور ينحدرون من الهجرة […] هم أطفال يعيشون في أحياء فقيرة ولا يهتم آبائهم (المهاجرون) بهم. وتعرف هذه الأحياء احتراما أقل للقيم الجمهورية”.

عند سؤالها عن خلفية المهاجرين الذين تشير إليهم، أوضحت السناتورة أنهم “ليسوا بالضرورة مسلمين”. وتضيف الأخيرة إلى أن هؤلاء الأشخاص الذين ينتمون إلى أصول مهاجرة يأتون أحيانًا من بلدان “يوجد فيها تعليم مختلف”.

وسرعان ما أثارت هذه الادعاءَات موجة سخط عارمة، حيث وصفت بعض الصحف والمواقع الأخبارية السيناتورة بـ”العنصرية”.

تعديل للقانون يخلق الجدل

أدى هذا التعديل إلى إحداث انقسام في صفوف مجلس الشيوخ، مما أعاد إحياء الشرخ بين اليسار واليمين: صوت حزب الجمهوريين بأكمله تقريبًا في صالح هذا التعديل، بينما صوت اليسار بأكمله ـ من الاشتراكيين إلى أنصار البيئة ـ ضده.

وتقول الاشتراكية لورانس روسينول أن ظاهرة التغيب هي “طفيفة” وضئيلة، مضيفة أنها لا تؤمن بوجود “آباء متواطئين أو غير مهتمين”. من جانبه، أعرب زميلها باتريك كرانر عن أسفه لأنه لا يريد أن يشهد “استبعادًا” للمهاجرين والمسلمين أكثر من الاستبعاد الذين يعيشونه بالفعل عن طريق إلغاء المساعدات المالية لعائلات الأطفال المتغيبين.

ويحاول اليمينيون، بما في ذلك أعضاء حزب الجمهوريين، تهدئة الأمور، مشددين على الطبيعة الاستثنائية لإلغاء المساعدات التي لن تحدث إلا بعد “حوار مع عائلات” التلاميذ، على حد قولهم.

وهذه ليست المرة الأولى التي يقرر فيها تعليق المساعدات الاجتماعية لـ”تذكير الوالدين بمسؤوليتهم”. في عام 2019، ورد ذكر إلغاء المساعدات المالية لعائلات المراهقين العدوانيين في المدرسة في خطة عمل ضد العنف المدرسي!

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

المرجوا حدف إضافة منع الإعلانات لتصفح وقراءة المواضيع