كوفيد19 في فرنسا: تسجيل وفيات في صفوف المهاجرين أعلى بمرتين من غيرهم! (إليك الأسباب)

تميل العديد من العناصر إلى تفسير التعرض المفرط للسكان المهاجرين للفيروس. ولا يبدو أن الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية هي العامل الوحيد المعني.

في يوليو 2020، نشر المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية دراسة خلصت إلى أن الوفيات الخاصة بالمهاجرين هي أعلى بمرتين من الأشخاص المولودين في فرنسا.

وتبقى هذه الظاهرة مهمة بشكل خاص في إيل دو فرانس، المتأثرة بشدة بالوباء وحيث نسبة السكان من أصول مهاجرة مرتفعة. يعطي بعض الباحثين والمتخصصين الصحيين أسبابا لذلك:

محل السكنى وطبيعة العمل

أولا وقبل كل شيء، من المهم التذكير بأن دراسة أجريت في أكتوبر 2020 أكدت أن العيش في مدينة أو بلدية مكتظة بالسكان يعرضك مرتين للفيروس وبالمثل في حي فقير.

وتقول سيلفي لو مينيز، من المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية: “يعيش الأشخاص المولودون في الخارج في مساكن ضيقة ويشغلون وظائف أساسية أكثر من غيرهم، وبالتالي لا يمكنهم العمل عن بعد وقد كانوا بالفعل أكثر تعرضًا للفيروس خلال الموجة الأولى”.

غالبًا ما تكون الأمراض المصاحبة ومسارات الرعاية أكثر تعقيدًا

يقدم لنا باتريك سيمون، باحث في علم الاجتماع الديموغرافي، تفسيرا آخر: الصحة. ويلاحظ الباحث أن “الحالة الصحية للمهاجرين أسوأ بشكل عام. مرض السكري، مثلا، يزيد سوءًا الإصابة كوفيد19، وهو أكثر شيوعًا بين المهاجرين”.

ويبدو أيضا أن انعدام المرافق الطبية بالأحياء الفقيرة والتغطية الاجتماعية السيئة للسكان الأكثر فقرًا لهما تأثير على الاستفادة من نظام الرعاية الصحية. ويوضح باتريك سيمون: “المهاجرون إذا أقل ميلًا للذهاب والتشاور مع الطبيب بسرعة”.

التواصل قبل وأثناء عملية العلاج

ويضيف الباحث: “يلعب حاجز اللغة دورًا قبل وأثناء الاستشارات”. في مواجهة إلحاح الموجة الأولى، ألغى الأطباء خدمة الترجمة للتحدث مع المرضى. وقال الأطباء: “لقد ركزنا على الرعاية الطبية البحتة”.

ويشير ستيفان تروسيل، رئيس مجلس مقاطعة سين سان دوني، إلى أن “المهاجرين بعيدون عن قنوات المعلومات ولديهم فرصة أقل للتعرف على الإرشادات الصحية، بالإضافة إلى الصعوبات المتعلقة باللغة”.

ويذكر باتريك سيمون أن “التعرض للمعلومات، سواء الرسمية أو الصحفية، هو أمر أساسي” للوقاية من الفيروس.

في بلدان أخرى، ذكرت العديد من وسائل الإعلام أيضًا أن العمال الفقراء، وغالبًا ما يكونون مهاجرين، وجدوا أنفسهم في الخطوط الأمامية للفيروس. في الولايات المتحدة، أظهرت الدراسات أن الجالية الأمريكية الأفريقية كانت أكثر ضحايا كوفيد19. ويرى الأطباء أن هذا يرجع أساسًا إلى التفاوتات الاجتماعية والصحية.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

المرجوا حدف إضافة منع الإعلانات لتصفح وقراءة المواضيع