الجيش الفرنسي يقوم بضربة جوية ضد حفل زواج بالخطأ في مالي!

يزعم الفرنسيون أنهم قتلوا مقاتلين مسلحين، لكن كما في الهجمات الأمريكية في اليمن أو أفغانستان أو الصومال، لا يوجد دليل يدعم حقيقة أن القتلى في هجمات الطائرات المسيرة الأخيرة كانوا مقاتلين.

بعد ظهر يوم 3 يناير / كانون الثاني، نشر الجيش الفرنسي طائرة بدون طيار من طراز ريبر فوق قرية بونتي وسط مالي. وأسقطت الطائرة بدون طيار ثلاث قنابل على منزل في منطقة مفتوحة خارج القرية، مما أسفر عن مقتل العشرات من “مقاتلي المعارضة”، حسب الجيش الفرنسي.

بعد ساعات من الهجوم، ادعى العديد من الشهود من بونتي أن عدة قنابل أصابت حفل زفاف في القرية، مما أسفر عن مقتل ما يصل إلى 20 مدنياً وإصابة عدد آخر.

وبحسب التقارير، كان والد العريس من بين الضحايا أيضًا. وقد تم نشر قائمة بأسماء ال19 مدنياً الذين قتلوا في الهجوم، بينما أصيب سبعة آخرون.

القتلى مدنيون

وقال حمادون ديكو رئيس جماعة تابتال بولاكو الشبابية وهي جماعة ضغط لمربي الماشية لرويترز: “القتلى مدنيون. لا أعرف ما إذا كان هناك جهاديون في الجوار وقت الهجوم أم لا”.

وأفاد خوان كارلوس كانو، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في مالي، أن فريقه عالج ثمانية جرحى من المدينة في ذلك المساء.

لكن خوان يضيف أنه يستحيل عليه إثبات هوية المصابين قائلا: “نحن لا نفرق بين مرضى أو مقاتلين مدنيين. نحن نتعامل مع أشخاص يحتاجون إلى مساعدة طبية ونحاول علاجهم”.

وقد كذب الجيش الفرنسي هذه الاتهامات ووصفها بال”مضللة”. وجاء في بيان صحفي صادر عن وزارة الدفاع الفرنسية أن “هذه الغارة التي شاركت فيها طائرة بدون طيار من طراز ريبر ودورية مكونة من طائرتين من طراز ميراج 2000 جعل من الممكن القضاء على حوالي ثلاثين [مقاتلاً مسلحًا]”.

وأضاف البيان: “الأدلة المتوفرة، سواء كان تحليل المنطقة قبل وبعد الضربة، وكذلك متانة عملية الاستهداف، تستبعد إمكانية حدوث أضرار جانبية”.

وسارعت الحكومة المالية في إصدار بيانها الخاص، مرددة دعم فرنسا، لكنها مع ذلك أعلنت عن فتح تحقيق حول هذه الضربة.

ولم يتم تسوية الوضع بعد، ولكن نظرًا لأن الجانب الفرنسي قد نفى بالفعل ارتكاب أي مخالفة فقد تم إغلاق القضية عمليًا.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

المرجوا حدف إضافة منع الإعلانات لتصفح وقراءة المواضيع