باحثون جامعيون: “حظر السفر غير الضروري في بلجيكا عفا عليه الزمن وغير مجد وغير قانوني”

قام عشرات من الباحثين الجامعيين بتحليل الإجراء البلجيكي الذي يفرض حظر السفر “غير الضروري”.

منذ إقراره، كان هذا الإجراء موضوع انتقادات عديدة، لا سيما من قبل رجال القانون الذين يرون أنه إجراء يقتل حرية الأفراد.

هذه المرة، اختار الباحثون المختلفون ـ بالإضافة إلى الحجة القانونية ـ تحليلًا متعدد التخصصات على أساس الحجج التي طرحها فريق الخبراء المسؤولين عن استراتيجية رفع الحجر، والذي يقدم المشورة للحكومة في إدارة الأزمة.

الحظر لا يحد من انتشار الفيروس

تركز الدراسة على عواقب مثل هذا الإجراء، وتأثيره الاجتماعي والبشري والاقتصادي، ولكن أيضًا وقبل كل شيء على تأثيره على تطور الوضع الصحي.

مع اقتراب عطلة الربيع (عيد الفصح)، يعتقد فينسينت لابورديري، عالم السياسة والمحاضر وأحد الباحثين المشاركين في هذا التحليل، أنه يجب رفع هذا الحظر، وإلا فسيكون له تأثير أكثر خطورة على تطور الوباء في بلجيكا. ووفقًا لهذه الدراسة، فإن الحظر المفروض على السفر غير الضروري أصبح قديمًا ويؤدي إلى نتائج عكسية وغير قانوني.

وحسب الخبراء فقد عفا الزمن على هذا القرار لأن تنفيذه في يناير 2021 بُرِّر بالمخاوف من انتشار المتحور البريطاني في بلجيكا.

ولذلك فقد أرادت بلجيكا، من خلال حظر أي دخول إلى الإقليم والخروج منه، حماية نفسها من استيراد المتحور الأكثر ضراوة من الفيروس، والذي كان قليلا نسبيًا في ذلك الوقت في بلجيكا.

القرار غير مجد

بعد ثلاثة أشهر من تنفيذ هذا الحظر، من الواضح أن المتحور البريطاني أصبح يمثل أغلبية حالات كوفيد في البلاد. ويقول الباحث: “على الرغم من هذا الحظر، فإن المتحور البريطاني هو اليوم في طليعة المتحورات المسيطرة في بلجيكا. وهذا يثبت أنه إذا كان الإجراء، في البداية، منطقيًا، فقد عفا عليه الزمن في ظل الظروف الحالية”.

ويشير فينسينت لابورديري أيضًا إلى أنه، على عكس ما طرحه فريق الخبراء المسؤولين عن استراتيجية رفع الإغلاق في تقاريرهم حول هذه المسألة، لم يتم إثبات أن السفر الدولي عامل في انتشار الإصابات بشكل حاد.

وفي هذا الصدد، قارن الباحثون منحنيات الاستشفاء ومعدلات إيجابية الاختبارات التي أجريت بعد عطلة عيد الميلاد 2020 (حيث لم يكن هناك حظر سفر) وتلك التي تم إجراؤها بعد عطلة الكرنفال 2020، حيث تم فرض حظر السفر.

النتيجة: كانت معدلات الإصابات أكثر خلال عطلة الكرنفال. أحد التفسيرات المحتملة لهذا التطور هو أن استحالة السفر إلى الخارج يجبر المواطنين على شغل أوقات فراغهم داخل حدودنا، مما يؤدي إلى تحركات جماعية يصعب إدارتها وتتسبب في انتشار الفيروس. وعليه فإن القرار غير مجد.

حاليًا، يستمر الحظر المفروض على السفر غير الضروري حتى 18 أبريل.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

المرجوا حدف إضافة منع الإعلانات لتصفح وقراءة المواضيع