عزيز، سائق مغربي في بروكسل، يتسلم وساما من الملك البلجيكي

يعبر هذا الوسام عن تحية الملك لسائق الحافلة المغربي الذي قضى 38 سنة خلف المقود

قام الملك فيليب بمنح عبد العزيز حاجمند الميدالية الذهبية لوسام العرش. و وقع وزير الخارجية على وثيقة الوسام قبل إرسالها إلى صندوق بريد عبد العزيز – الذي يلقبه الجميع اختصارا بعزيز.

وتشاركه زوجته كريمة وأطفالهما الثلاثة ديما وسميرة وياسين (طبيب طوارئ في مستشفى سان جان)، فخره ومفاجأته!

ويقول عزيز متعجبا: “لم أتخيل أبدًا أن ملك هذا البلد الجميل سوف يمنحني ـ أنا الذي ولدت في طنجة ـ وساما، تقديرًا للعمل الذي قمت به لمدة 38 عامًا كسائق حافلة في شوارع بروكسل”.

وكان عزيز في التاسعة من عمره، في فبراير 1970، عندما اكتشف بروكسل المثلجة آنذاك. ويتذكر الأخير قائلا: “لقد مرت خمسون عامًا، لكن بإمكاني تذكر الرصيف المثلج في شارع Camusel حيث كان والدي يعيش بمفرده لمدة عامين ويحاول توفير المال لإحضار عائلته إلى بلجيكا”.

وقد عمل والده في Durobor بينما كان عزيز ينهي دراسته الابتدائية. يمكن الإحساس بحنيه إلى الماضي وهو يسرد تفاصيل دراسته عندما يتحدث عن أساتذته:

“السيدة Vindevogel والسيد Scheers جعلوني أحب الدراسة ورحبوا بي دون تمييز، رغم أنني كنت ابن مهاجر”.

في سن الـ21، انضم عزيز إلى شركة النقل ببروكسل Stib. وقال الأخير: “لقد حصلت على شهادتي العليا في الكهرباء من Arts et Métiers لكنهم كانوا بحاجة إلى سائقين. قالوا لي: يمكنك العمل كسائق مؤقتا. وكما هو الحال في بلجيكا، أصبح المؤقت دائما”.

منذ ذلك الحين، لم يترك وظيفته أبدًا لمدة 38 عامًا. خلال عمله على خطوط الحافلات 71، 41، 95، 34، 36، 38، 72 في بروكسل قطع مسافة تعادل دورانه حول الأرض ست مرات ونقل 2.5 مليون مسافر، مع أربعة حوادث فقط (لم يكن المخطئ فيها).

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

المرجوا حدف إضافة منع الإعلانات لتصفح وقراءة المواضيع