قصة مقدمة البرامج إيغلنتين إيمييه حول استقبالها عراقي بمنزلها تغير الرأي العام حول طالبي اللجوء

من رحلته من بغداد إلى وصوله لباريس في عام 2016، ستتخذ حياة محمد منعطفًا جديدًا وتغير نظرتنا إلى حالة اللاجئين.

الشعور بعدم الراحة واضح. في باريس، 18 فبراير 2016، داخل جمعية اللاجئين، اعتقد محمد أنه يتعامل مع رجل وليس امرأة تلبس سروال جينز. محرجاً، يمد يده إليها، يحدق في الأرض ويستدير إلى المترجم العراقي ـ لا يفهم الفرنسية. إنه عاطل عن العمل، وبلا مأوى، وينام في الشارع. تشرح له إيغلنتين أن لديها غرفة متاحة. بعد عشرة أيام انتقل للعيش معها. سيشغل الغرفة الشاغرة لابنها سامي، المصاب بالتوحد وإعاقات متعددة، والذي عاش في فار لمدة ثلاث سنوات في مؤسسة تتكيف مع مرضه.

إنه عاطل عن العمل، وال19 يورو التي تدفعها الدولة يومياً له تمنعه ​​من ارتداء ملابس جيدة. بلطف، قدم له زوجها ريتشارد بعض الملابس. حاجز اللغة يعقد مناقشاتهم. بضع مرات، يبتسم محمد ويومئ رأسه ليشير إلى أنه يفهم. من الواضح أنه لا يفهم أي شيء. في مواجهة هذا الرجل الخجول والضائع، سرعان ما أنشأت العائلة نظاما يسهل التفاهم بينهم.

في البداية، قضي ضيفهم وقته في غرفته، لا يعرف كيف يتصرف، وهو دائمًا غير مرتاح مع إيغلنتين. إنه متعب ومنهك. بعد أن فر من بغداد تحت القنابل، وأصيب في ساقه في هجوم، كان عليه أن يواجه مصاعب لا حصر لها للوصول إلى فرنسا في عام 2015. إنه يكافح لمواجهة الواقع. يسهر على استكمال الإجراءَات في الضمان الاجتماعي، في دار البلدية، في المحافظة للحصول على تصريح إقامته، والذي ينتظره يومًا بعد يوم بفارغ الصبر.

أصبح محمد عضوا حقيقيا في الأسرة

كان يغادر كل صباح المنزل مبكرا حتى لا يعطي انطباعا بأنه “لا يفعل شيئا”. يمشي لساعات في باريس ويأكل شطيرة ويعود إلى المنزل الساعة 7 مساءً. ثم، شيئًا فشيئًا، انخرط محمد في حياتنا اليومية. يقوم بتنظيف الطاولة، ويغسل الأطباق، ويرافق ريتشارد إلى السوق، ويرافقه في الحدائق. من ضيف، أصبح عضوًا حقيقيًا في العائلة.

حتى أنه شرع، على نفقته الخاصة، في إعداد سلطة عراقية. تلاشت المسافة بينه وبينهم بالتأكيد بفضل باقة من الزهور سلمها لها، خجلاً، في 8 مارس، متلعثماً “يوم مرأة سعيد” … ذهبوا إلى الريف، وزاروا باريس، وتناولوا العشاء مع اصدقائه. ثم في تموز (يوليو)، عاش على وظائف صغيرة، وانتقل إلى منزل أصدقائه العراقيين في الضواحي. بعد أربع سنوات، مازالوا على اتصال.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

المرجوا حدف إضافة منع الإعلانات لتصفح وقراءة المواضيع