تشدد فرنسا القيود بينما تخففها بلجيكا رغم أن الوباء آخذ في الازدياد في البلدين: كيف نفسر ذلك؟

في حين أن بلجيكا قد أعلنت للتو عن تخفيف بعض الإجراءات الصحية، مثل التخلي عن الكمامات بشكل عام في الهواء الطلق، فرضت فرنسا من جانبها سلسلة من الإجراءات والقيود الجديدة، حتى أن بعضها وصل إلى إغلاق الحانات والمطاعم في مرسيليا.

لكن عند التمعن في هذه القرارت، ستجد أنها ليست متناقضة كما تبدو في الظاهر:

❶ الوضع أكثر خطورة في فرنسا حسب المؤشرات

وفقًا لآخر الأرقام، التي تقارن معدلات الإصابة على مدى أسبوعين، سجلت بلجيكا 125 حالة لكل 100 ألف نسمة وفرنسا 198 حالة. بالنسبة للاختبارات الإيجابية. بلغت بلجيكا حاليًا 4.1٪، بينما ارتفعت هذه النسبة إلى 6.2٪ لتوها في فرنسا.

وأخيرًا وليس آخرًا، إذا كانت بلجيكا قلقة بشأن الزيادة في حالات دخول المستشفيات التي بلغت ذروتها ب71 حالة دخول خلال 24 ساعة في الأيام الأخيرة، فقد وصلت فرنسا إلى ذروة 783 حالة يوم الثلاثاء، 22 سبتمبر. صحيح أن عدد السكان 5 مرات أكثر في فرنسا، لكن عدد الذين يدخلون المستشفيات مضاعف 10 مرات.

❷ كانت الإجراءات في بلجيكا أكثر قسوة منها في فرنسا

إن تشديد الإجراءات بفرنسا هو في الواقع مجرد “محاكاة” لما تم القيام به بالفعل في بلجيكا. وبالتالي، فإن التجمعات الخاصة في معظم الحالات لم تقتصر على 10 أشخاص كما هو الحال في بلجيكا.

كما أنه لم يتم حظر الحفلات المحلية والطلابية في فرنسا، بل وسَتحظر فقط من المناطق “في حالة تأهب قصوى”. وسيظل مسموحًا بالتجمعات حتى 1000 شخص!

❸ كانت بعض التدابير ذات نتائج عكسية في بلجيكا

لم يقرر المجلس الوطني تخفيف إجراءات الفقاعات الاجتماعية وارتداء الكمامات لأن الوضع الصحي يسمح بذلك الآن، ولكن ببساطة لأنها لم تكن مفهومة ولم تحترم، ولذلك فقد أدت في النهاية إلى نتائج عكسية! وكما شرح علماء الأوبئة، “أصبحت السلبيات أكثر من الإيجابيات”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

المرجوا حدف إضافة منع الإعلانات لتصفح وقراءة المواضيع