ديدييه راوول: “السبب في موجة كوفيد19 الثانية في فرنسا هم المغاربة”

بعد إعلانه انتهاء وباء كوفيد19 في فرنسا، تراجع البروفيسور ديدييه راوول وقال أن الموجة الثانية من كورونا سببها المغاربة في شمال افريقيا واليهود والغجر.

يبدو أنه في فرنسا، فقط الغجر واليهود هم من يتزوجون ويرقصون في الحفلات، وبالتالي يشاركون في انتشار كوفيد19. وقال البروفيسور ديدييه راوول، وهو مدير IHU Méditerranée Infection: “نحن نعلم أنه في مرسيليا، كانت حفلات الزفاف بين الغجر أو الاحتفالات في المجتمع اليهودي مصادر مهمة للغاية للعدوى”.

ويبقى هذا التصريح مثيرا للدهشة بل يصعب حتى التحقق منه. وأقل ما يمكن قوله هو أن عدد الغجر في مارسيليا لا يتجاوز الألف شخص. ناهيك على أن معظم الحفلات في مرسيليا لم تقتصر على الغجر وحدهم بل شهدت المدينة عدة حفلات أخرى لا تمت إليهم بصلة. لكن ديدييه لم يقف عند هذا الحد، بل وجه أصابع الاتهام لطائفة أخرى.

وسيتم استهداف مجتمع آخر باعتباره أصل هذه الموجة الجديدة من انتشار كوفيد19: سكان شمال إفريقيا المغاربة الذين عادوا على متن قارب بفيروس متحول.حيث يقول ديدييه: “في مرسيليا، يبدو أن الأمور بدأت في يوليو مع فيروس متحول نشأ في شمال إفريقيا”، قبل أن يضيف “جاء مع الأشخاص الذين قاموا برحلات ذهاب وإياب من وإلى المنطقة عن طريق السفن”.

الحقائق

دعنا ننتقل إلى الحقائق واحدة تلو الأخرى لنكتشف ما إذا كان الفيروس المتحول هو الذي سبب هذا الانتشار الجديد. وبالفعل كان هناك روابط بحرية من وإلى مرسيليا مع الجزائر وتونس. ولكن الجزائر أبقت حدودها مغلقة هذا الصيف، وبالتالي لم نشهد تلك الهجرة الصيفية التقليدية للجزائريين. ناهيك على أنه فقط عدد قليل من السفن تمكنت من عبور هذه الروابط، وكان ذلك خاصة من أجل إعادة الفرنسيين العالقين.

بالنسبة لتونس، فإن القضية محيرة أكثر لأن البلاد نجحت في القضاء على الوباء في وقت مبكر من مايو وبفعالية أكثر بكثير من فرنسا. وهكذا في يوليو، كانت تونس هي القلقة بشأن استيراد الفيروس من فرنسا وقد علقت الروابط البحرية لسفن كورسيكا لينيا في 11 يوليو بعد اكتشاف عدة حالات إيجابية بين أعضاء الطاقم.

بل لم ينفجر الوضع الوبائي في تونس حتى نهاية أغسطس. وسيؤدي ذلك إلى دفع السلطات الفرنسية إلى طلب اختبار قبل 72 ساعة لجميع الركاب على متن قوارب من تونس، اعتبارًا من 22 أغسطس. ويذكرنا هذا الوضع بميناء سيت، حيث طالب محافظ هيرولت بإجراء اختبارات في وقت مبكر من شهر يوليو على كل ركاب السفن من المغرب. لذلك كانت مخاطر وصول الفيروس من قبل القادمين بالسفن محدودة للغاية.

لكن ديدييه راوول تحدث فقط عن سكان شمال إفريقيا الذين أتوا في يوليو عن طريق السفن بهدوء يجعلك عاجزا عن الكلام.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

المرجوا حدف إضافة منع الإعلانات لتصفح وقراءة المواضيع