زبونة مطعم خرجت دون دفع حسابها، وتعوض صاحب المطعم بعد عشر سنوات

تفاجأ صاحب مطعم لوبوسفور في مولهاوس بتلقيه 50 يورو منذ بضعة أيام من زبونة كانت قد غادرت دون أن تدفع حسابها وذلك في عام 2010! حيث كانت، أم لأربعة أطفال، في ذلك الوقت في حالة مزرية، والآن أرادت سداد ديونها.

قال جوني كوكايا، البالغ من العمر 23 عامًا، ومدير مطعم لو بوسفور كباب في مولهاوس، “إنه لشيء مؤثر”، ويخبرنا القصة الجميلة التي عاشها يوم الأحد الماضي 26 يوليو.

في ذلك اليوم، كانت المفاجأة، حيث ظهر شاب في مؤسسته في شارع دي كولمار لتسليم رسالة من سيدة ترغب في عدم الكشف عن هويتها، مصحوبة بورقة نقدية من فئة 50 يورو. و”نظرًا لوجود عدد غير قليل من الزبناء، لم يكن لدي الوقت لقراءة هذه الرسالة على الفور” قال صاحب المطعم وأضاف “اعتقدت في البداية أنه ربما كان شخص ما يريد إعطاء وجبات للآخرين”.

إقرأ أيضا : فرنسا ـ ليون: مجهولون يضرمون النار بمسجد عمر

“أتمنى أن تسامحني”

ولكن عندما نظر إلى هذه الرسالة بعد ذلك بقليل، أدرك جوني كوكايا أن الـ 50 يورو تأتي من زبونة أُجبرت على مغادرة المطعم مع أطفالها الأربعة دون أن تدفع الحساب وذلك قبل عشر سنوات، وترغب الأم الآن سداد دينها وإعطاء صاحب المطعم حقه. هذه الأم كتبت : “مرحباً سيد البوسفور. أعطيك هذه الرسالة مع 50 يورو لإعادة أموالك. ففي عام 2010، أكلت مع أطفالي الأربعة. كنت قد خرجت لتوي من الطلاق وكان الوضع سيئا فخرجت دون أن أدفع حسابي. لقد تذكرت مؤخرا هذه القصة. أتمنى أن تسامحني على هذا. وفقك الله في حياتك […] سامحني، بصدق آسفة”.

لم يكن جوني كوكايا قد تولى إدارة مطعم البوسفور في ذلك الوقت، ففي عام 2010 كان عمره 13 عامًا فقط! لكن المؤسسة كانت بالفعل في حضن عائلته: والده ، في الأصل من تركيا ووصل إلى مولهاوس في عام 1992، واشترت العائلة المطعم عام 2000. لذلك أخبر الابن والده عن الرسالة والورقة النقدية وسأله عما إذا كان يتذكر أمًا مع أطفالها قد غادرت دون أن تدفع الحساب في عام 2010. فأجاب “لا اتذكر”. وأضاف قائلا “ولكن يجب القول أننا، مثل أي شخص في مجال المطاعم، نرى الكثير من الأشياء! ».

“لا أستطيع أن أعرف حقيقة ما وقع ذلك اليوم”

“ولا نعرف ما إذا كانت هذه الأم” قد هربت”مع أطفالها دون أن تقول أي شيء أو ما إذا كانت قد أوضحت أنها لا تستطيع الدفع”، ويتابع جوني كوكايا. لكنه مقتنع بأنه إذا أسرَّت السيدة على موقفها، فلا بد أن والده وفريق العمل بالمطعم قد فهموا الأمر وقدموا لها الوجبة من صميم قلوبهم، وإذا ما هربت، “فلن يقومو بمطاردتها! “.

ووافق مدير البوسفور وبسرعة كبيرة، تم نشر القصة على نطاق واسع على شبكات التواصل الإجتماعي كالفيسبوك وتويتر، وبالفعل أحرز أكثر من 23000 “إعجاب” يوم الأربعاء 29 يوليو في وقت مبكر من بعد الظهر. ويأمل غوني كوكايا أيضًا أن تكون هذه اللفتة الجميلة من هذه الأم والتفسير الذي قدمته عن وضعها في ذلك الوقت بمتابة تشجيع للناس على فهم بعضهم البعض وإحياء التضامن فيما بينهم. ويختم قائلا : ” لا يجب علينا الحكم على الناس بسرعة !”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

المرجوا حدف إضافة منع الإعلانات لتصفح وقراءة المواضيع