الحكم على عجوز فرنسي بإجراع مبلغ 65.526 يورو لأنه كان يسحب مبلغ التقاعد المخصص لوالدته منذ أكثر 25 عام

شمس نيوز – أصدرت المحكمة الجنائية في (إيفري) حكما بحق رجل سبعيني بتهمة الغش و التوصُّل بأموال غير مستحقة، بالسجن سنة واحدة موقوفة التنفيذ مع إرجاع مبلغ (65.526 يورو) وهذا المبلغ يساوي فقط المبالغ المسحوبة بين سنة 2008 و 2019 ،هذا الرجل إستمر في تلقي منحة التأمين عن العجز التي يصرفها بشكل شهري الصندوق الوطني للتأمين ضد الشيخوخة (CNAV) و شركة المعاشات التكميلية منذ سنة 1995 وهو التاريخ الذي توفيت فيه والدته عن عمر يناهز 79 سنة.

على رأس كل شهر اعتاد هذا العجوز سحب مبلغ التقاعد من حساب والدته المصرفي من بنك الشركة العامة (Société Générale) وكان لديه توكيل بذلك من طرف والدته حين كانت على قيد الحياة، و استمر على هذا الحال لما يزيد عن 25 سنة، و تلقى في هاته المدة مبلغ قدره 160.000 يورو بين سنة 1995 و 2019.

في بداية سنة 2019 راسل البنك صندوق التأمين على الشيخوخة (CNAV) ،بعد تسرب شكوك حول كون صاحبة الحساب على قيد الحياة، ليتم بعدها فتح تحقيق في المسألة من طرف الصندوق، و محاول الاتصال بها ، وحين شعر ابن المتوفاة بقرب انكشاف امره ،قام بمساعدة ابنته بتزوير شهادة وفاة صادرة عن قنصلية البرتغال، لكن خطته لم تنجح و تم اكتشاف أن الوثيقة ليست أصلية لأن الموظف الذي يعمل بالقنصلية و الذي من المفترض أنه وقع على شهادة الوفاة قد توفي هو الآخر منذ سنة 2014 ، ليتم الأمر باعتقاله في فبراير 2019 و اعترف المشتبه فيه بالأفعال المنسوبة إليه، كما اعترفت ابنته بمساعدته في تزوير شهادة الوفاة .


وحكمت محكمة “إيفري” الجنائية أخيراً على المتهم بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ، وسيضطر أيضًا إلى تعويض Cnav مقابل 65،526 يورو التي حصل عليها بين عامي 2008 و 2019، وقبل صدور الحكم خاطب القاضي هذا المذنب وقال:” لقد قمت بتشغيل هذا الحساب بانتظام، من خلال إجراء التحويلات ،و قمت أيضا بتغيير العنوان لتلقي بطاقات الائتمان ودفاتر الشيكات في منزلك”، وفي مواجهة هذه الكلمات لم يجد هذا العجوز غير الاعتراف بالخطأ، وقال:” إنه خطئي ، أنا آسف عندما توفيت أمي في عام 1995 ، تركت هاته المبالغ تتدفق لِشهرين أو ثلاثة و بعدها فات الأوان، أعتذر عما فعلته ، أنت على حق ، إنه خطأ ، أعتذر.


بالنسبة لدفاع المتهم، فإن معاشات التقاعد التي حصل عليها المتهم لمدة 25 عامًا كانت تمكِّنه فقط من العيش الكريم ، لقد كان نادلا في أحد المطاعم ، لم يملك ما يكفي من الموارد المالية ليستمر، ثم إن المسؤولية يتحملها الصندوق، كيف أنهم لم يطالبوا بأي استفسار لو فعلوا لما استمر الأمر على هذه الحال في كل هاته السنوات.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

المرجوا حدف إضافة منع الإعلانات لتصفح وقراءة المواضيع