فرنسا: مظاهرات متفرقة تندد بالعنصرية و عنف رجال الأمن

تشهد جميع المدن الفرنسية مظاهرات منددة بعنف الشرطة و السلوكيات العنصرية التي يقترفها بعض رجال الشرطة، وذلك بدعوة من جمعية (لجنة الحقيقة من أجل تراوري) ، و يبدو أن المظاهرات انطلقت فعلا، فقد تجمع الآلاف بعد زوال اليوم في ساحة الجمهورية Place de la république و بدأوا مسيرة في اتجاه ساحة “لوبيرا”.

دعت آسا تراوري ، إلى هذه المسيرة “للتنديد بإنكار العدالة ، و عدم تنديد السلطات بالعنف الاجتماعي والعرقي ” ، مطالبة مرة أخرى بتوجيه الاتهام إلى رجال الدرك المتورطين في اعتقال و قتل شقيقها، وأضافت أنها ستواصل النضال من أجل العدالة.

اتفق المتظاهرون على ارتداء قمصان سوداء كتب عليها شعار (العدالة لأداما) كما قام بعض المتظاهرين برفع لا فتات كتب عليها (لا سلام حتى تظهر الحقيقة ) ، ومن المنتظر أن تشارك الفنانتان “أديل هانيل” و”أيسا مايغا” في هذه المسيرة، كما تأكدت مشاركة زعيم ” file de La France ” السيد جان “لوك ميلينشون” الذي بمجرد أن وصل إلى الساحة تحد ث لبعض المنابر الصحفية، و دعا الشرطة إلى تغيير سلوكها يقول : “فكرة التعامل مع الناس على حسب دينهم أو بشرتهم ليس من مبادئ فرنسا ” .

قبل وقت قصير من بدء المسيرة ، نشر مجموعة من النشطاء ، في واجهة إحدى البنايات ، لافتة حمراء كتب عليها : “العدالة لضحايا العنصرية “. ومن المقرر خروج مسيرات أخرى مشابهة في كل من مرسيليا وليون ومونبلييه ونانت وسان نازير و بوردو وكذلك في ستراسبورغ يوم الأحد، ويبدو أن بعض السياسيين أصبحوا يعلنون مساندتهم لهاته المظاهرات ، وبهذا الصدد اقترحت المتحدثة باسم الحكومة ، “سيبيث ندياي” ، إعادة فتح نقاش سلمي وبنَّاء حول الإحصائيات المتعلقة بالتمييز العرقي، و العودة بقوة إلى أدوات مكافحة التمييز العنصري، كما أعلن وزير الداخلية فرض عقوبات إدارية على الشرطة في حالة وقوع أحداث يشتبه في أنها كانت بدوافع عنصرية، كما أكد السيد الوزير في بيان مساء الجمعة ، على حظر ما يسمى بتقنية الخنق أثناء الاعتقال ، و التي لن يتم تدريسها بعد الآن في أكاديميات الشرطة ، رغم أن هذا القرار لقي معارضة شرسة من طرف نقابات الشرطة، و يَنْتظر رجال الشرطة عقد لقاء مع الرئيس ماكرون ، بعد أن وصل النقاش مع وزير الداخلية إلى حائط مسدود.
يبدو أن الجو بين المتظاهرين وجهاز الشرطة أصبح متوترا للغاية، كما أن رجال الشرطة أصبحوا يشعرون بالإهانة بسبب الاتهامات المتتالية من طرف بعض النشطاء، وهذا قد يسبب ردود أفعال غير محمودة العواقب، كما أن المظاهرات الحالية لا تخلو من مظاهر العنف، كما وقع في شارع Solférino ، حيث قام المتظاهرون بإطلاق الألعاب النارية وردت الشرطة بقنابل غاز مسيل للدموع.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

المرجوا حدف إضافة منع الإعلانات لتصفح وقراءة المواضيع