وزارة الداخلية للمملكة المتحدة تخبر طالب لجوء أنه يمكنه العودة إلى سوريا بأمان

يخشى رجل يبلغ من العمر 25 عامًا قتله بعد فراره من التجنيد الإجباري في جيش بشار الأسد عام 2017

أبلغت وزارة الداخلية طالب لجوء سوري أنه بإمكانه العودة إلى البلد الذي فر منه خلال الحرب لأنه من الآمن القيام بذلك، فيما يُعتقد أنه الحالة الأولى من نوعها.

وسعى طالب اللجوء البالغ من العمر 25 عامًا إلى الحصول على ملاذ في المملكة المتحدة في مايو 2020. وكان قد فر من التجنيد الإجباري في جيش بشار الأسد في عام 2017، قائلاً إنه كان سيضطر لقتل سوريين آخرين.

وقال إنه إذا أُجبر على العودة إلى سوريا، فسيتم استهدافه كفار من الخدمة العسكرية، وسيُعتقل ويُقتل.

وحتى الآن، لم تقم المملكة المتحدة بإعادة اللاجئين الذين عارضوا نظام الرئيس الأسد بسبب المخاطر التي لا تزال موجودة في دولة مزقتها الحرب الأهلية المستمرة.

لكن جريدة الجارديان اطلعت على رسالة رفض أرسلتها وزارة الداخلية إلى الرجل في ديسمبر، قال فيها المسؤولون: “لسنا متأكدين بدرجة معقولة عن احتمال أن يكون لديك خوف مبرر من الاضطهاد”.

وبينما أقرت وزارة الداخلية هروبه من التجنيد الإجباري، تضيف رسالة الرفض: “من غير المؤكد بتاتا أنك ستواجه خطر الاضطهاد أو خطرًا حقيقيًا بتلقي ضرر جسيم عند عودتك إلى الجمهورية العربية السورية بسبب آرائك السياسية والهروب من التجنيد”.

قال طالب اللجوء، الذي لم يذكر اسمه: “هربت من سوريا في عام 2017 وأبحث عن الأمان. لقد استأنف محامي قرار وزارة الداخلية ويقول إن هذه هي أول قضية رفض لجوء سورية رآها. آمل ألا أُجبر على العودة إلى سوريا. لقد سئمت للغاية من محاولة العثور على مكان يمكنني أن أكون فيه بأمان”.

لا توجد دولة أوروبية أخرى تعيد اللاجئين قسراً

وأعربت منظمة Refugee Action الخيرية عن انزعاجها من قرار وزارة الداخلية. وناشدت مريم كيمبل هاردي، مديرة حملاتها، وزيرة الداخلية، بريتي باتيل، لإلغاء القرار.

وأضافت: “بصراحة، إذا لم تعد هذه الحكومة تمنح ملاذاً للاجئين السوريين، فلمن ستمنح ملاذاً؟ هذا القرار يسحب الجسر المتحرك أمام الفارين من الحرب والاضطهاد. إنه لا يفي حتى بالحد الأدنى الذي يتوقعه أي شخص من حكومة تدعي الوفاء بالتزاماتها على المسرح العالمي”.

والواقع أنه لا توجد دولة أوروبية أخرى تعيد اللاجئين قسراً إلى سوريا لأنها منطقة نزاع. ومع ذلك، أثارت الدنمارك استياء منظمات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم بعد أن قامت باحتجاز بعض اللاجئين السوريين الذين يرفضون العودة إلى وطنهم طواعية.

قال تقرير لهيومن رايتس ووتش في أكتوبر / تشرين الأول 2021 إنه لا ينبغي إعادة اللاجئين إلى سوريا. فمن خلال فحص مصير أولئك الذين عادوا طواعية، وجدت أنهم واجهوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والاضطهاد على أيدي الحكومة السورية والميليشيات التابعة لها ء بما في ذلك التعذيب والقتل خارج نطاق القانون وعمليات الخطف.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية: “يتم النظر في جميع طلبات اللجوء على أساس كل حالة على حدة وبما يتماشى مع السياسة الحالية”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى