“والله” و”خبطة” و”خلَّص”: الشباب الفرنسي يستعمل اللغة العربية بشكل متزايد

من الدائرة 16 في باريس إلى أحياء الأغنياء، الكلمات العربية تتخل الآن وجبات الطعام مع العائلة أو الأصدقاء وتستعمل كذلك في الملاعب. لكن من أين تأتي هذه الكلمات الجديدة ولماذا يستخدمها الشباب؟

ويقول شاب فرنسي من ديجون الذي لم يعش قط في الجزائر أو المغرب أو تونس في هذا الصدد: “إن هذه الكلمات بالعربية على ما أعتقد”.

ويضيف الشاب: “هذه هي الطريقة التي نتحدث بها، إنها لغة شباب اليوم”. ومثله، تستخدم برتيل، البالغة من العمر 20 عامًا، هذه الكلمات بطلاقة. وتعترف الأخيرة “خبطة أستخدمها دائما وكذلك كلمة بالاك التي تعني كن حذرا”.

الظاهرة لا تعود إلى اليوم

وبحسب الباحث اللغوي جان بروفوست، فإن استعمال اللغة العربية بدأ خلال الحروب الصليبية. ثم جاءت بعد ذلك الكلمات الدينية والمنتجات الجديدة (القهوة والأرڭان) والكلمات العسكرية والكلمات المألوفة (البلاد) والآن الراب.

ويقول الخبير: “من المهم أن نفهم أن اللغة ينميها الآخرون وكل كلمة لها قصة وعليك أن تشرحها”. ويوجد اليوم حوالي 500 كلمة من اللغة العربية في اللغة الفرنسية.

من الراب إلى الشبكات الاجتماعية

ويتابع لوك بيشلي، باحث كتب أطروحته حول اللغات أن هذه الظاهرة نتجت عن اندماج المهاجرين من شمال إفريقيا في فرنسا.

لفهم ذلك، ما عليك سوى الاستماع بعناية إلى أحدث أغاني الراب. وتعترف بيرتل ومجموعة أصدقائها بأن “هذه الكلمات تأتي من موسيقى الراب ولكن أيضًا من الشبكات الاجتماعية وتليفزيون الواقع وكرة القدم والأنشطة الترفيهية مثل الألعاب عبر الإنترنت”، حيث تزدهر اللغة العربية في هذه المجالات بشكل كبير.

“بصحتك” أو “الزبل” أو “البازار” ـ بالنسبة إلى الباحث فإن هناك العديد من القنوات مثل الراب أو الشبكات الاجتماعية التي تعلم الجيل الجديد هذه الكلمات.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى