مناظرة حامية بين ماكرون ولوبان قبل «جولة الحسم» (+فيديو)

واجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منافسته اليمينية المتطرفة مارين لوبان في نقاش حاد الأربعاء، حول المرشح الذي سيكون الأفضل لتحسين القدرة الشرائية للناخبين، وإدارة السياسة الخارجية، وذلك في مناظرة وحيدة قبل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية المقررة الأحد.

وشهدت المناظرة التي أذيعت عبر التلفزيون توتراً طوال الوقت، تخللتها عبارات مثل «لا تقاطعني»، «هذا خطأ»، واتهامات من كل طرف إلى الآخر بتبني رؤية ضحلة، وغير طموحة لفرنسا ومستقبلها.

وبالنسبة إلى لوبان، التي تتأخر عن ماكرون في استطلاعات آراء الناخبين، فإن المواجهة التي طال انتظارها هي فرصة لإقناع الناخبين بأنها تتمتع بالمكانة التي تجعلها رئيسة، وبأنهم لا ينبغي لهم الخوف من رؤية اليمين المتطرف في السلطة.

وقالت لوبان: «أريد أن أعيد للفرنسيين أموالهم»، وانتقدت بشدة أداء ماكرون كرئيس للبلاد، قائلة إنها رأت على مدى السنوات الخمس الماضية الفرنسيين «يعانون».وأضافت: «أود أن أقول لهم إن هناك خياراً آخر ممكناً. سأكون رئيسة تهتم بتكاليف المعيشة».

أما ماكرون، فكان أقوى هجوم له ضد منافسته اليمينية المتطرفة هو ذكر إعجابها السابق بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وحصولها على قرض لحملتها الرئاسية عام 2017 من بنك روسي واعترافها بضم روسيا لشبه جزيرة القرم.

وقال ماكرون لمنافسته:«أنتِ تعتمدين على القوة الروسية، وتعتمدين على السيد بوتين. حصلتِ على قرض من بنك روسي».

وأضاف «يمكن تفسير الكثير من خياراتك من خلال هذا الاعتماد. أنت لا تتحدثين إلى قادة آخرين بل تتحدثين إلى المصرف الذي أقرضك المال عندما تتحدثين إلى روسيا، هذه هي المشكلة».ونفت لوبان الاتهامات قائلة «أنا امرأة حرة ومستقلة تماماً».

ومع انخفاض معدل البطالة إلى أدنى مستوى له في 13 عاماً، قال ماكرون، إنه فخور بخلق فرص عمل خلال فترة ولايته، وأضاف: «أفضل طريقة لاكتساب القوة الشرائية هي محاربة البطالة».

وظل المرشحان يقاطعان بعضهما بعضاً في بداية المناظرة، وقالت لوبان، إن مقترحاتها «في الحياة الواقعية» ستحسن وضع الناخبين أكثر بكثير من خصمها، بينما قال ماكرون، إن الكثير من مقترحاتها ليست واقعية.

وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة «أوبنيان واي-كيا بارتنرز» لصالح صحيفة «ليزيكو» أن حوالي 14% من الناخبين كانوا ينتظرون المناظرة لتحديد من سيصوتون له، بينما قال 12% إنهم سيحسمون أمرهم إذا كانوا سيصوتون من الأساس. وتقدم الانتخابات للفرنسيين رؤيتين متعارضتين لبلادهم، إذ يقدم ماكرون برنامجاً ليبرالياً مؤيداً لأوروبا، بينما تأسس برنامج لوبان القومي على شكوك عميقة تجاه أوروبا.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى