ملخص كامل حول أزمة الهجرة بين فرنسا وبريطانيا والقرارات التي تم اتخاذها

بعد حادث غرق قارب يوم الأربعاء 24 نوفمبر، عادت أزمة الهجرة الفرنسية البريطانية إلى الواجهة. اصطدامات وأزمة دبلوماسية وإدارة مؤسفة … إليكم الملخص.

بينما يحتشد آلاف الأشخاص على الحدود بين بولندا وبيلاروسيا، انفجرت مأساة إنسانية أخرى يوم الأربعاء، 24 نوفمبر: توفي ما لا يقل عن 27 مهاجراً قبالة كاليه بعد غرق قاربهم الذي غادر دونكيرك متوجها نحو إنجلترا.

وسرعان ما أفسحت مشاعر اليأس والغضب الطريق لأزمة دبلوماسية أخرى، حيث اتخذت العلاقات المتوترة بالفعل بين فرنسا والمملكة المتحدة (بسبب محادثات قوارب الصيد بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) منعطفًا آخر مع قضية الهجرة الشائكة.

في أعقاب المأساة، نشر رئيس الوزراء الإنجليزي بوريس جونسون على تويتر رسالة موجهة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

في هذه الرسالة، يقترح الزعيم البريطاني بشكل خاص توقيع “اتفاقية ثنائية لترحيل جميع المهاجرين غير النظاميين الذين يعبرون بحر المانش” إلى الاتحاد الأوروبي. وهو اقتراح أثار ضجة، خاصة بعد نشر بوريس جونسون رسالته على تويتر.

“المهاجرون استخدموا الأطفال وهددوا الشرطة برميهم في الماء”

ورغم أن إيمانويل ماكرون اعتبر تصرف بوريس جونسون بالـ”غير خطير للغاية”، إلا أن الاجتماع الخاص بقضية الهجرة يوم الأحد، 28 نوفمبر، والذي كان مقررًا إجراؤه بحضور ممثل المملكة المتحدة، أخذ منعطفًا آخر بعد هذه الحادثة.

وقد استقبل وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، بعد ظهر اليوم الأحد، نظيره البلجيكي والهولندي والألماني في كاليه، لحضور هذا الاجتماع المخصص لمحاربة الهجرة غير النظامية وشبكات التهريب، مع إقصاء ممثل المملكة المتحدة.

وقد تقرر بعد هذه الاجتماع “أنه اعتبارًا من 1 ديسمبر، ستقوم طائرة فرونتكس الأوروبية تعمل ليلاً ونهارًا بمساعدة الشرطة الفرنسية والهولندية والبلجيكية على رصد عمليات العبور وتحديد أماكن المهربين”. وقد كان هناك تصريح آخر من جيرالد دارمانان أثار ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وردًا على تصريحات الصحافة البريطانية تجاه ضباط الشرطة الفرنسيين “الذين لا يتدخلون” لإيقاف المهاجرين فور انطلاقهم، صرح جيرالد دارمانان أن “ما لا نشاهده على الصور التي تم نشرها هو أن المهاجرين كانوا يستخدمون الأطفال ويهددون بإلقائهم في الماء في حالة تدخل الشرطة لاعتقالهم”.

ويتابع دارمانان: “في هذه الحالة، كوزير للداخلية، تعليماتي للشرطة هي عدم التدخل. لا يمكننا تعريض حياة الأطفال وكبار السن للخطر”.

فكرة كزافييه بيرتراند المتطرفة

في يوم الاثنين، 29 نوفمبر، مارس جيرالد دارمانان ضغوطًا مرة أخرى على نظرائه البريطانيين.

وقل دارمانان: “يجب على البريطانيين تغيير تشريعاتهم، وعليهم تحمل مسؤوليتهم”، موضحًا أنه يريد من المملكة المتحدة تغيير قواعدها الخاصة بتوظيف المهاجرين غير النظاميين. وذلك لأن هذه القوانين تجذبهم” لعبور بحر المانش.

ويريد كزافييه برتراند، مرشح الجمهورية للانتخابات الرئاسية لعام 2022، أن يذهب إلى أبعد من المناقشات. ويقترح الأخير “السماح للمهاجرين بأخذ العبارة إلى بريطانيا العظمى حتى تتمكن فرنسا من لوي ذراع بوريس جونسون”.

وهي فكرة جعلت الطبقة السياسية تتفاعل، من فرانسوا بايرو إلى كليمان بون، وزير الدولة للشؤون الأوروبية، الذي طالب يوم الاثنين بـ “القليل من الجدية لأننا لا نلعب بحياة البشر من أجل لوي الذراع”.

تمزيق الخيام

ورغم محاولة فرنسا توجيه أصابع الاتهام إلى المملكة المتحدة، فإن إدارتها لوضع الهجرة على أراضيها موضع نقاش أيضًا. وردا على سؤال حول ضرورة اللجوء إلى الهجرة في فرنسا، قال جيرالد دارمانان “هناك أوقات نحتاج فيها إلى الهجرة، وهناك أوقات يتعين علينا فيها التنظيم”.

وينطوي هذا “التنظيم” على تفكيك مخيمات المهاجرين وتقطيع خيامهم وهو الشيء الذي تندد به الجمعيات. لعدة أشهر، نشر الصحفيون الموجودون في كاليه بانتظام صورًا لتدمير مخيمات المهاجرين. وتجعل هذه الصور الناس يتفاعلون، خاصة خلال فترة الشتاء هذه.

وقد تحدث جيرالد دارمانان أيضًا عن قضية تمزيق الخيام هذه محاولا التهرب من المسؤولية. وقال وزير الداخلية في هذا الصدد: “تستعين الدولة بشركة خاصة تقوم بجمع الخيام ورميها بعيدا بعد إخلاء الدرك والشرطة للمهاجرين”.

ويضيف دارمانان: “لقد لاحظنا عمليات تمزيق الخيام في الصحافة وقد طالبنا بوقف ذلك. لكن ليس رجال الشرطة والدرك هم من يأخذون القواطع ويمزقون الخيام”. وهو تفسير لم يرق الجمعيات ومراقبي حقوق الإنسان.

منع المهاجرين من الذهاب إلى صناديق القمامة

في هذه التغريدة أعلاه، يمكننا أن نرى أن رجال الدرك والشرطة ليسوا متورطين بشكل مباشر في تمزيق الخيام، ولكن في كل مرة يتم تدمير الخيام، يكونون حاضرين للإشراف.

وبعد أن اتصلت بها وسائل الإعلام الفرنسية، لا تشير الشركة المسؤولة عن التنظيف، Ramery Propreté، أو المأمور القضائي الموجود أثناء تفكيك الخيام في غابة Puythouk، إلى أنه تم إصدار تعليمات لتنفيذ عمليات تمزيق الخيام هذه. ولكن كلاهما يشير إلى المحافظة، التي ترفض التواصل بشأن هذه القضية.

ومع ذلك، يشير عامل سابق في Ramery Propreté لوسائل الإعلام، بشرط عدم الكشف عن هويته، إلى أنه سمع أحد المسؤولين وهو يقول أن تمزيق الخيام هو بغرض “منع المهاجرين من الذهاب إلى صناديق القمامة لأخذها مرة أخرى. هناك مأمور قضائي يتحقق من كل شيء”.

ويقول المحامي، ليونيل كروزوي، إلى أن هذا النوع من الممارسة لا يقوم على “أي أساس قانوني”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى