مجلس التحليل الاقتصادي الفرنسي يدعو إلى استقبال أكبر قدر من هؤلاء المهاجرين !

توصي مذكرة مجلس التحليل الاقتصادي، التي تستلهم أفكارها من النظامين الأسترالي والكندي، باستقطاب المهاجرين ذوي التعليم العالي.

في الوقت الذي يلوح فيه الجدل حول الهجرة في أفق الحملة الرئاسية، تدعو مذكرة مجلس التحليل الاقتصادي الصادرة يوم الثلاثاء إلى زيادة هجرة المهرة وذوي الدبلومات العليا.

هذه الفئة من المهاجرين سيكون لها وزن مهم في تقرير مستقبل البلد لأن أحد أكبر المخاطر في سياسة الهجرة الفرنسية هي استقطاب المهاجرين غير النظاميين الذين لا يتوفرون على خبرات أو لغة أو دبلوم حسب المجلس.

فرغم وصول العديد من الأجانب كل عام إلى فرنسا، فإن القليل منهم يأتون لأسباب اقتصادية أو لكونهم مؤهلين. مثلا، في عام 2019، تم إصدار 39 ألف تصريح إقامة لأسباب اقتصادية مقابل 91 ألفًا لأسباب عائلية و 90 ألفًا لأسباب مدرسية وجامعية.

ووفقًا لمؤلفي المذكرة، يُظهر عدد كبير من الدراسات بالفعل فوائد هجرة العمالة الماهرة والمتنوعة من حيث الابتكار وريادة الأعمال وبالتالي النمو والإنتاجية.

وقال إيمانويل أوريول، مؤلف مشارك في المذكرة: “الهجرة الماهرة مصدر للازدهار، لكن بلادنا لا تستغل هذه الفرص”.

ويأخذ الاقتصاديان الولايات المتحدة كمثال. المهاجرون، الذين يمثلون 13٪ من السكان في هذا البلد، هم أصل 24٪ من براءَات الاختراع المودعة بين عامي 1940 و2000. في فرنسا، فقط 8٪ من براءَات الاختراع يقدمها مهاجرون، بينما يمثلون 10٪ من السكان.

“تأشيرات على أساس النقاط”

مشكلة أخرى هي أن الهجرة الفرنسية تفتقر إلى التنوع: 70 ٪ من غير الأوروبيين ولدوا في القارة الأفريقية، وما يقرب من ثلثيهم قادمون من المغرب العربي. وتظهر دراسات مختلفة أن تنوع أماكن ولادة الموظفين في الشركة هو مصدر إنتاجية أكبر.

في مواجهة هذه الملاحظة، يوصي مجلس التحليل الاقتصادي بإعادة التفكير في سياسة الهجرة الوطنية، من خلال تطوير قنوات أكثر تنوعًا. ولتحقيق ذلك، يوصي المجلس بإنشاء نظام “تأشيرة قائمة على النقاط”، على غرار تلك الموجودة بالفعل في كندا أو أستراليا والتي تتمتع بميزة كونها “شفافة وعادلة وفعالة”، ولكنها أيضًا “مرنة” فيما يخص المعايير.

ويرغب مجلس التحليل الاقتصادي أيضًا في تعزيز نظام “جواز سفر المواهب”، الذي تم إنشاؤه في عام 2016 لتعزيز استقبال الشباب المؤهلين. وتتمثل فكرة هذا المخطط في إصدار تصريح إقامة متعدد السنوات إذا كان الشخص مؤهلًا بشكل عال، أو يرغب في تأسيس شركة أو الاستثمار في فرنسا. لكن في عام 2019، تم إصدار 13.500 جواز سفر فقط.

وتهدف التوصيات الأخرى إلى تحسين جودة التعليم لجذب المزيد من الطلاب وتسهيل منح تصاريح الإقامة في نهاية دراستهم المدرسية أو الجامعية. فلا يزال 21٪ فقط من الطلاب الأجانب موجودين في فرنسا اليوم بعد خمس سنوات من وصولهم إلى البلد.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى