مارين لوبان تميز بين طالبي اللجوء الأوكرانيين والسوريين مستعملة معلومات خاطئة

ميزت مرشحة التجمع الوطني للانتخابات الرئاسية بين الأشخاص الفارين من الصراع الحالي في أوكرانيا وأولئك الذين غادروا سوريا. وفقا لها، معظم طالبي اللجوء السوريون هم من الرجال ونصفهم لم يحصل على وضع اللاجئ.

فضلت مارين لوبان الترحيب باللاجئين الأوكرانيين الفارين من الحرب التي قادتها روسيا مقارنة بالسوريين. بالنسبة لها، فإن وضعهم لا علاقة له بطالبي اللجوء الذين فروا من الصراع في سوريا سابقا:

“هناك فرق لا يمكن إنكاره. كان معظم اللاجئين السوريين الذين غادروا سوريا من الرجال. وهذا يثير عدة تساؤلات. في الحرب، يجب على النساء والأطفال مغادرة مناطق القتال وليس الرجال”.

لكن مارين لوبان مخطئة، فاللاجئون السوريون ليسوا “جميعهم رجالاً”. على مدى السنوات العشر الماضية، شكلت النساء أكثر من 40٪ من طلبات الحماية المقدمة من السوريين، بحسب تقارير صادرة عن المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية.

في عام 2020، تقدمت 958 امرأة بطلب لجوء من أصل 2170 ملفًا قدمه السوريون. وفي الواقع، سوريا هي إحدى دول المنشأ الثلاثة التي لها نسب نساء أعلى بين كل طلبات اللجوء.

كما أنه من بين السوريين الذين حصلوا على الحماية الدولية في فرنسا، 92.6٪ يعيشون مع عائلاتهم، وذلك حسب بيانات المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج.

باختصار: على عكس ما تقوله مارين لوبان، فإن السوريين الذين غادروا بلادهم لم يكونوا “جميعهم رجالاً تقريبا”.

اختلاس لحق اللجوء

كما تؤكد مارين لوبان أيضًا أنه على عكس الأوكرانيين، لم يكن السوريون أو الأفغان يفرون حقًا من الحرب:

“الأشخاص المسؤولون عن منح أو عدم منح وضع اللاجئ رفضوا منح هذا الوضع في أكثر من نصف الحالات، لأنه في الواقع لم يكن له ما يبرره. كان في الواقع اختلاسًا لحق اللجوء”.

ومارين لوبان مخطئة مرة أخرى. في العام الماضي، من بين جميع طلبات اللجوء التي قدمها السوريين، حصل 78.3٪ على الحماية. من هذا المجموع، حصل ثلث المتقدمين بالطلب على وضع اللاجئ والثلث على الحماية الفرعية.

وعلى عكس ما تقترحه مارين لوبان، فإن هذه الحماية الفرعية ليست دليلاً على “اختلاسهم” لحق اللجوء، حيث يمنح هذا الحق لمن يثبت أنه معرض في بلده لخطر الإعدام أو التعذيب، إلخ.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى