لماذا فشلت صفقة الاستحواذ بين “كارفور” ومتاجر “أوشان” الفرنسية!

أغلقت سلسلة بيع التجزئة الفرنسية “كارفور” Carrefour ملف الاستحواذ، الذي كان محتملًا، مع سلسلة بيع التجزئة الكبيرة أوشان Auchan بعد مباحثات استمرت عدة أشهر.

اتخذت اللجنة الاستراتيجية في كارفور هذا القرار يوم الخميس بناء على توصية من الرئيس التنفيذي، ألكسندر بومبارد، الذي اعتبر الصفقة المحتملة مع “أوشان” معقدة للغاية، وفقًا لجريدة لو فيغارو الفرنسية نقلًا عن رويترز.

كانت صحيفة لوموند الفرنسية قد ذكرت في نهاية سبتمبر/أيلول أن بومبارد كان يدرس خيارات لتوحيد القطاع وأن مجموعته قد أجرت محادثات مع عائلة موليز التي تسيطر على أوشان.

تفاصيل الصفقة

دخلت سلسلة البيع بالتجزئة الفرنسية أوشان في سلسلة من المفاوضات للاستحواذ على منافسها كارفور مقابل حوالي 19 مليار دولار، لكن المحادثات لتأسيس الشركة الرائدة في السوق في البلاد توقفت بسبب الشروط، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر بحسب بلومبيرغ.

قال هؤلاء الأشخاص إن أوشان قد تواصل مع كارفور بشأن الحصول على حصة الأغلبية في الكيان المشترك، في ظل نشاط للصفقات المشتركة داخل قطاع السوبرماركت الأوروبي. ومع ذلك، توقفت المناقشات بسبب الخلافات بين المساهمين في كلتا الشركتين حول تقييم الصفقة، كما قال الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم بسبب سرية المناقشات.

ما وراء المحادثات

اجتاحت التكهنات حول صفقات الاندماج بين سلاسل البيع بالتجزئة الفرنسية، التي تواجه أسعارًا قاسية ومنافسة من نظيراتها الألمانية منخفضة التكلفة، وفقًا لبلومبيرغ، حيث يكافح الرئيس التنفيذي لشركة كارفور من أجل دعم سعر سهم مجموعته من خلال محاولات لإحياء السلسلة من خلال زيادة مجموعتها من الأطعمة العضوية ذات الهامش الأعلى وتعزيز عروضها عبر الإنترنت.

لم يخف بومبارد أبدًا حقيقة اهتمامه بصفقات الاندماج داخل السوق الفرنسية المضطربة، بحسب لو موند. وأبدى استعداده لاتخاذ الخطوة إذا أتيحت الفرصة، إلا أن جميع محاولاته باءت بالفشل. ففي عام 2018، انتهت مناقشات الاندماج بين كارفور وجروب كازينو، وفي 2021، رفضت السلطات الفرنسية شراكة كارفور مع سلسلة متاجر Couche-Tard الكندية.

كان الاندماج الكندي الفرنسي سيخلق مركزًا قويًا للبيع بالتجزئة، يجمع بين شبكة Couche-Tard التي تركز على أميركا الشمالية والتي تضم 14200 متجرًا صغيرًا مع عمليات كارفور الأوروبية الكبيرة، والتي تشمل محلات السوبر ماركت والمنافذ الأصغر، وفقًا لبلومبرغ. وكان من الممكن أيضًا أن تصنف كواحدة من أكبر عمليات الاستحواذ على شركة فرنسية من قبل كيان أجنبي.

ينظر للاندماج بين كافور وأوشان على أنه مستساغ سياسيًا بشكل أكبر على الرغم من أنه يسلط الضوء على مشاكل مثيرة للجدل مثل خفض الوظائف، في الوقت الذي تترقب فيه فرنسا الانتخابات الرئاسية في أبريل/نيسان.

ونقلت بلومبيرغ عن المحلل في باركليز، نيكولاس شامب، في مذكرة بتاريخ 30 سبتمبر/أيلول، أن أوشان كانت تفقد حصتها في السوق لسنوات في فرنسا بسبب المنافسة القوية التي تتعرض لها من محلات السوبر ماركت، لكن خفض التكاليف سمح لها بالتخفيف من التداعيات. وكتب المحلل، نقلاً عن بيانات Kantar، أنها خامس أكبر شركة لبيع المواد الغذائية بالتجزئة في فرنسا بحصة سوقية تبلغ 8.9٪، مقارنة بنحو 19٪ لشركة كارفور.

أبرز القرارات

هناك العديد من المساهمين في كارفور، يعد من أبرزهم قطب السلع الفرنسية الفاخرة،برنار أرنو، والذي جاء أحدث قراراته في الأول من سبتمبر/أيلول، عندما قرر بيع حصته في مجموعة كارفور للسوبرماركت، والتي استثمر فيها لأول مرة منذ 14 عامًا.

باعت شركة Financière Agache القابضة التابعة له حصتها البالغة 5.5% في كارفور على أساس 19 دولارًا للسهم، بإجمالي 850 مليون دولار تقريبًا قبل الضرائب، وهو ثلث قيمتها وقت الشراء في 2007، أي أن أرنو خسر حوالي 1.7 مليار دولار من استثماره في هذه الصفقة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى