فوضى ونار مشتعلة في مختلف أنحاء أوروبا تزامنا والتقيدات الجديدة

منذ منتصف ليلة الاثنين الماضي، أصبحت النمسا محصورة رسميًا على غرار بلجيكا و هولندا بسبب عودة قيود مكافحة كوفيد 19 مما اشعل فتيل احتجاجات منددة وغاضبة. وهو الأمر الذي اسدل الستار عن الحركية الاقتصادية التي تعرفها دولة النمسا.

اذ ان 8.9 مليون نمساوي يحضر عليها الخروج باستثناء التسوق أو الرياضة أو الرعاية الطبية ة وهو الأمر الذي يزيد الطين بلة خاصة مع قرب أعياد الميلاد بما في ذلك ما تشهده الأسواقمن انتعاش اقتصادي كالمتاجر والمطاعم وأسواق الكريسماس والحفلات الموسيقية أو مصففو الشعر ويستثنى من الحدث المدارس والمنشئات التعليمية.

ولعل التضارب الحاصل في أراء السياسيين من قبيل خليفة ألكسندر شالنبرغ_في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي_ والذي اعلن انه  “لم يكن يريد أن يناقض” سيباستيان كورتس, المستشار المحافظ السابق, حينما ادعى “أن الوباء “انتهى” ، على الأقل بالنسبة للتلقيح زاد من تعقيد الامور.

وأمام تصاعد الحالات التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة منذ بداية انتشار الوباء ، مما استوجب منع غير المُلقحين من دخول الأماكن العامة ، ثم فرض قيود الخروج عليهم لاسيما وان ونسبة التطعيم ظلت “منخفضة بشكل مخجل” (66٪ مقابل 75٪ في فرنسا على سبيل المثال).

وتبقى هذه الإجراءات “المتطرفة” مستمرة إلى 13 ديسمبر, مما يدعو إلىالزام البالغين بالتطعيم 1 فبراير 2022 وهو الأمر الذي تبنته دول قليلة لحد الآن. وهكذا فان “غياب استراتيجية واضحة للحكومة” كان وراء” أحداثفوضى حقيقية”, وذلك حسب تقديرات السيد هوفر.

وتبقى التعبئة الجماهيرية والتي تفجرت جراء هذا الأمر المأساوي خاصة بعد بذل جهود كبيرة في الحصول على لقاحات مضادة لكوفيد محبطة حسب الاقتصادي البالغ من العمر 31 عامًا ، والذي التقت به وكالة فرانس برس في أحد شوارع التسوق في فيينا بعد إعلان الحكومة يوم الجمعة, أندرياسشنايدر.

تعبئة جماهيرية

وتجدر الإشارة إلا ان رد الفعل الجمهور النمساوي كان فائق السرعة ليصل الأمر الى تعبئة حوالي 40 ألف شخص إلى الشوارع ليهتفوا “بالديكتاتورية”. وهو الأمر الذي اثأر قلق السياسيين من قرب حدوث انفلات امني بسب ما ينتج عن هذه التظاهرات الضخمة.

ومع ذلك ، كانت هذه المظاهرات الأخيرة أقل حدة من أعمال العنف التي اندلعت في روتردام يوم الجمعة وفي لاهاي يوم السبت. وبلغ عدد الاعتقالات على مدى ثلاثة أيام من الاحتجاجات 145 ، وفقا للشرطة ووسائل الإعلام المحلية.

أثارت الحكومة الغضب من خلال إعادة تطبيق الاحتواء الجزئي ، مع سلسلة من القيود الصحية التي تؤثر بشكل خاص على قطاع المطاعم ، والذي يجب إغلاقه في الساعة 8:00 مساءً. يخطط الآن لحظر أماكن معينة للأشخاص غير الملقحين في محاولة لوقف موجة العدوى.

في بروكسل أيضا ، تخللت الاشتباكات الأحد تجمع نحو 35 ألف متظاهر ، وفقا للشرطة ، الرافضين للإجراءات الجديدة أعلنت بلجيكا تعميم ارتداء الأقنعة وتريد أيضًا جعل العمل عن بُعد إلزاميًا للوظائف التي تسمح بذلك من أجل وقف الانتعاش القوي للوباء في البلاد.

وفي مقاطعة غوادلوب الفرنسية ، في منطقة البحر الكاريبي ، تحول التحدي الذي يواجه التزام التطعيم لمقدمي الرعاية إلى أزمة اجتماعية كبرى تطلب ووصول تعزيزات من الشرطة استثبات الأمن وتجنبا لكل ما من شانه الحاق الضرر بالمرافق العمومي واو أحراق للغابات أو حالات النهب التي تطال المتاجر الكبرى وغيرها.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى