فرنسا وشركاؤها الأوروبيون يعلنون رسميًا انسحابهم من مالي

أعلنت فرنسا وشركاؤها الأوروبيون، اليوم الخميس 17 فيفري 2022، انسحابهم العسكري من مالي وإنهاء العمليتين العسكريتين لمكافحة الجهاديين “برخان” و”تاكوبا”، وذلك بعد تسع سنوات من وجودهم العسكري في البلاد.

وأضافوا، في بيان، أنّهم اتفقوا على وضع خطط بشأن كيفية البقاء في المنطقة، خاصّة النيجر ودول خليج غينيا بحلول يونيو 2022.

وتدهورت العلاقات بين باريس وباماكو منذ تراجع المجلس العسكري عن اتفاق لتنظيم الانتخابات في فيفري واقتراحه الاحتفاظ بالسلطة حتى عام 2025.

ونشر المجلس العسكري أيضا، متعاقدين خاصين من روسيا، الأمر الذي قالت عنه بعض الدول الأوروبية إنه يتعارض مع مهمته.

وجاء في البيان: “بسبب مواجهة العديد من العقبات من قبل السلطات الانتقالية في مالي، فإن كندا والدول الأوروبية التي تعمل جنبا إلى جنب مع عملية برخان ومع مهمة تاكوبا ترى أن الظروف السياسية والتشغيلية والقانونية لم تعد مواتية لمواصلة مشاركتها العسكرية بشكل فعال لمحاربة الإرهاب في مالي”.

وصدر البيان عن دول تعمل مع قوة برخان الفرنسية لمكافحة الإرهاب ومهمة تاكوبا، التي تضم نحو 14 دولة أوروبية.

وكشف البيان أن الدول “قررت البدء في الانسحاب المنسق لمواردهم العسكرية المخصصة لهذه العمليات من أراضي مالي”.

وعقب إعلان الانسحاب، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنّ فرنسا وشركاءها الأوروبيين لا يشاطرون المجموعة العسكرية الحاكمة في مالي “استراتيجيتها ولا أهدافها الخفية”، مبرّرا بذلك انسحاب القوات الفرنسية والأوروبية من هذا البلد. وأضاف “لا يمكن ولا يجب أن تبرر مكافحة الإرهاب كل شيء، بحجة أنها أولوية مطلقة تحولت إلى تمرين للاحتفاظ بالسلطة إلى أجل غير مسمى”.

وقال الرئيس الفرنسي إنّ عسكريين أوروبيين يشاركون في تجمع القوات الخاصة تاكوبا “سيعاد تموضعهم إلى جانب القوات المسلحة النيجيرية في المنطقة الحدودية لمالي”.

وأعلن الرئيس الفرنسي أنّ إغلاق آخر القواعد الفرنسية في مالي سيستغرق “4 إلى 6 أشهر” مضيفا “خلال هذا الوقت، سنواصل مهام الحفاظ على الأمن” مع بعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما) التي تعد أكثر من 13 ألف عنصر حفظ سلام.

ماكرون “يرفض بشكل كامل” فكرة فشل فرنسي في مالي

وقال ماكرون: “ما الذي كان سيحدث في 2013 في صورة عدم اتخاذ فرنسا قرار التدخل؟ من المؤكد أن الدولة المالية كانت ستنهار”، ه ماكرون قبل أن”.

وأضاف: “حقق عسكريونا عدة نجاحات” بينها التخلص من أمير تنظيم “القاعدة في المغرب الإسلامي” في يونيو 2020″.

“الوجود الفرنسي في الساحل سيتقلص”

وأكّد الرئيس الفرنسي أنّه من المفترض أن يتم تقليص الوجود الفرنسي في منطقة الساحل كما حدث في شمال مالي. وبالنسبة لماكرون،  فإن هذا التطور سيؤدي -مثلما طلب الشركاء المحليون- إلى إعادة التمركز “في المناطق التي تنتظر مساهمتنا”.

“من المهم إيصال رسالة باستمرار التزامنا في منطقة الساحل”

وأكّد الرئيس الفرنسي إيمانويل مكرون أنّه من المهم إيصال رسالة باستمرار “التزام فرنسا وشركائها في مكافحة الجهاديين بمنطقة الساحل”.

كما أكّد ماكرون أنّه سيتم تقديم مزيد من “الدعم” لدول خليج غينيا. وسيصبح السكان المدنيون في قلب استراتيجية مكافجة الجهاديين”.

وقال ماكرون “البداية ستكون بالبرامج الاجتماعية والمدنية والتي من خلالها يمكن للعمل العكسري أن يكون ناجعا”.

(فرانس24/ أ ف ب)

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى