فرنسا: هجرة المسلمين هي من ستحسم نتائج الانتخابات الرئاسية

قبل أن تنخفض القوة الشرائية وتبدأ الحرب في أوكرانيا، كانت الهجرة هي الموضوع الأكثر مناقشة للمرشحين في الانتخابات الفرنسية، مع تصعيد ضر بالمسلمين وشوه سمعتهم.

بل أن هذا هو الموضوع نجح في وضع الأزمة الصحية في الخلفية خلال هذه الانتخابات الرئاسية.

والواضح أن الهجرة والهوية الوطنية هي القضايا التي احتكرت عناوين الحملة الانتخابية، لا سيما عندما دخل المرشح إريك زمور على الخط. وقد قام الصحفي السابق بصب الزيت على هذا الموضوع بعد اقتراحه “خفض الهجرة إلى الصفر”.

بل أن زمور ذهب إلى حد اقتراح “بناء جدار”، مثل ما فعل ترامب، على حدود الاتحاد الأوروبي. وقد اقترح المرشح بعض الإجراءَات الصادمة الأخرى التي أثارت الغضب بقدر ما أثارت التأييد بين مؤيديه.

هجمات 2012 و2015

منذ الهجمات التي ارتكبها محمد مراح في عام 2012، ثم هجمات شارلي إبدو وهايبر كوشير في عام 2015 وما يليها، ارتبط موضوع الهجرة بشكل منهجي بموضوع الإسلام.

وهو الموضوع الذي نجح إريك زمور في وضعه في قلب الانتخابات من خلال قيادة حملة وطنية شعبية. وبحسب الصحفي آلان دهاميل: “زمور هو شخص قومي متطرف يحرض على كره للأجانب”.

ومع ذلك، فقد وجدت كلماته صدى كبير وذلك برز بشكل خاص في استطلاعات الرأي، حيث كان يحصل على أرقام مطابقة لتلك التي كانت تحصل عليها مارين لوبان.

بل أن حتى جيرالد دارمانين، وزير الداخلية، نيابة عن الرئيس إيمانويل ماكرون، أعلن أن محاربة الهجرة غير الشرعية ستكون “أولوية” في عمله.

هناك شيء واحد مؤكد، بين فيليب بوتو الذي يريد الترحيب بـ “جميع المهاجرين” وإريك زمور الذي يريد “إعادة جميع المهاجرين غير النظاميين إلى بلادهم”، الهجرة هي الموضوع الذي يقسم بين المرشحين. ولذلك، فمن المؤكد أن هو من سيحسم نتائج الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

ومع ذلك، فإن معدل ​​فرنسا من حيث الهجرة أقل، مقارنة بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. مع 10.3٪ من المهاجرين، فهي أقل من ألمانيا (11٪) والمملكة المتحدة (14٪) أو حتى الولايات المتحدة (14٪).

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى