فرنسا: غرامة تصل إلى 1000 يورو عن كل موظف للشركات التي ترفض تطبيق العمل عن بعد !

في مواجهة مقاومة بعض الشركات لتنفيذ العمل عن بعد، والذي أصبح إلزاميا “عند الإمكان” لمحاربة وباء كوفيد19، أعلنت الحكومة أنها تريد اتخاذ إجراءَات صارمة يوم الثلاثاء، 28 ديسمبر.

أعلنت وزيرة العمل، إليزابيث بورن، الخميس، أنه يمكن فرض غرامة إدارية تصل إلى 1000 يورو عن كل موظف لا يعمل عن بعد. وأضافت الوزيرة أن الغرامة ستكون “في حدود 50 ألف يورو”، وسيتم إدخال هذه العقوبة من خلال تعديل في مشروع قانون جواز التلقيح بحلول نهاية الأسبوع.

“التوعية”

وقالت الوزيرة إنه يتم إجراء نحو “5000 عملية تفتيش” شهريا. وأضافت السيدة بورن: “الهدف هو التوعية، ونرى أن معظم الشركات تلعب اللعبة بشكل جيد للغاية”.

وأوضحت بورن قائلة: “لدينا عدد قليل من الشركات التي لا تفعل ذلك ولا تتبع توصيات مفتشية العمل وتستغل طول إجراءَات العقوبات لعدم احترام القواعد. أريد نظام نظام معاقبة أسرع، وبالتالي أكثر رادعا، يسمح لمفتشية العمل أن تكون قادرة على فرض عقوبات دون انتظار الإجراءَات القانونية”.

في الإصدار الجديد من البروتوكول الوطني للشركات، والذي سيتم تطبيقه اعتبارًا من 3 يناير، ستكون هناك “إلزامية بالعمل عن بُعد (…) للوظائف التي تسمح بذلك، لمدة ثلاثة أسابيع”، وذلك بمعدل “ثلاثة أيام [كحد أدنى] في الأسبوع وأربعة أيام عندما يكون ذلك ممكنًا”.

في حين أن هذا البروتوكول لا يتمتع بقوة القانون بالمعنى الدقيق للكلمة، فإن أصحاب العمل ملزمون بضمان صحة موظفيهم، وفقًا لقانون العمل، ويمكن لمفتشي العمل بالفعل إصدار تحذيرات رسمية. في حالة عدم الامتثال للتحذير، يدفع صاحب العمل غرامة قدرها 3750 يورو لكل موظف معني. ولكن طول هذا الإجراء جعله غير فعال إلى حد ما، وفقًا للحكومة.

نقص المفتشين

وفقًا لـCGT-TEFP، أول نقابة لمفتشي العمل، تم إجراء حوالي 28.000 عملية تفتيش متعلقة بكوفيد19 من يناير إلى نوفمبر 2021، مما أدى إلى إصدار 110 تحذيرات رسمية. ودأبت هذه النقابة منذ شهور على تشديد الإطار القانوني للعمل عن بعد، مستنكرة ضعف العقوبات المفروضة وعدم وجود مفتشين كافيين لمراقبة الشركات.

وقالت الكسندرا أبادي، السكرتيرة الوطنية للنقابة، يوم الثلاثاء، إن الإعلان عن الغرامة الإدارية يظهر أن “الوزارة تدرك عدم كفاية الإجراءَات الحالية”. لكن النقابة كانت تفضل أن يتمكن المفتشون من تعليق نشاط الشركة في حالة الإخلال بالتزاماتها فيما يتعلق بالعمل عن بعد.

من جانب أصحاب العمل، قالت النقابة Medef، الخميس، أن مبدأ الغرامة “مهما كان مبلغها، هو ضربة قوية للثقة بين الحكومة والشركات، التي تتعرض لظلم متزايد رغم أنها كانت نموذجية خلال الأزمة”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى