فرنسا: طرد ممرضة من دار مسنين لأنها أبلغت عن مديرتها التي كانت تحمل جواز صحي مزور

تروي الممرضة السابقة بدار رعاية المسنين سانت جوزيف في شابيل لا رين (Chapelle-la-Reine) كيف اكتشفت جواز مديرتها المزور وكيف أبلغت هيئة الصحة بذلك ـ لكن دون جدوى.

ماتيلد (تم تغيير الاسم الأول) تشعر بأنها أقل وحدة الآن. لقد ظهرت الحقيقة قانونياً وفي وسائل الإعلام. لكن هذه الأم البالغة من العمر 49 عامًا تدفع ثمناً باهظاً لشجاعتها.

لقد فقدت وظيفتها بعد أن اكتشفت أن مديرتها كانت تستخدم جوازا صحيًا مزيفًا: “لقد طُردت لأنني قمت بعملي”. وبفضل قتالها والتحقيق الذي أجراه الدرك، ستتم محاكمة المديرة، التي تم طردها هي أيضا يوم الخميس، أمام محكمة الجنايات.

وأثناء محاولتها حل المشكلة داخليًا، طُردت بدعوى أنها قامت بخطأ جسيم. ويأتي ذلك بعد خمسة عشر عامًا من الخدمة المخلصة في دار المسنين هذه.

عندما أصبح تلقيح الموظفين إلزامياً، كلفت الممرضة بالمهمة الثقيلة المتمثلة في فحص الجوازات الصحية للموظفين والعاملين الخارجيين.

“كان كل شيء غير متسق”

وتقول ماتيلد: “كان لدي جدول لملئه. أظهر لي الجميع دليلا عن جوازهم الصحي، ما عدا المديرة. في 13 سبتمبر، قبل يومين من الموعد النهائي، أرسلت لها بريدًا إلكترونيًا لمعرفة ما إذا كانت قد حددت موعدًا لأخذ الحقنة الأولى. أخبرتني نعم، لكن لم يكن لديها وقت للذهاب، وأنها مريضة. لم تكن أقوالها واضحة”.

وتضيف الممرضة: “تغيبت المديرة لمدة أسبوعين عن دار رعاية المسنين، حتى 29 سبتمبر. آنذاك، طلبت منها مرة أخرى الإثبات. لقد انزعجت وقالت لي أنه ليست مجبرة على تبرير حصولها على جواز صحي لأنها مديرتي في العمل. لقد كانت مديرتي لمدة خمسة عشر عاما، ولم تتحدث معي بهذه الطريقة من قبل مطلقا. لم أكن أشعر بالراحة”. ولذلك ذهبت ماتيلد للتحقق من جوازها الصحي على موقع التلقيح باستخدام بطاقتها المهنية.

“كان الموقع يقول إنها تلقت التلقيح. فتحت المستند لكن كان كل شيء غير متسق”. ولذلك طلبت ماتيلد المساعدة من وكالة الصحة الإقليمية، وأخبرتهم أن موظفة ـ دون أن تسميها ـ لديها جواز صحي مزيف.

وتقول ماتيلد في هذا الصدد: “أخبروني أن أبلغ عنها إلى الضمان الاجتماعي لكن لم أستطع فعل ذلك … وتم تسريحي عن العمل في 7 أكتوبر. في المكتب، كانت هناك المديرة ورئيس مجلس الإدارة، الذي أخبرني أنه لا يمكنه الوثوق بي”.

اعتقال رئيس الجمعية التي تدير دار المسنين لبضع ساعات

وقال بيير باكيه، رئيس مجلس إدارة الجمعية التي تدير دار رعاية المسنين، يوم الجمعة: “لقد طردت الممرضة لأنها طبعت وكشفت عن مستند سري. إذا وجدت شيئًا غريبًا، كان من المفترض أن تأتي لرؤيتي على الفور. لقد تواصلت مع وكالة الصحة الإقليمية عبر الإنترنت وأكدوا لي أنها لم تتحدث معهم أبدا”.

ويعترف الأخير بأن رجال الدرك احتجزوه لعدة ساعات من أجل التحقيق.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى