فرنسا: انفجار جرائم القتل بسبب تصفية الحسابات والعنف ضد الشرطة

في الأول من أكتوبر، كان مراهق يبلغ من العمر 17 عامًا يقود سيارته الفارهة في شوارع المدية. وكان يُعرف الأخير بتهريب المخدرات وتمت ملاحقته بدراجة نارية وقتله الراكبين رميا بالرصاص. بعد أيام قليلة في من هذا الحادث، قُتل مجرم آخر له سوابق في تهريب المخدرات ومحاولة القتل خارج منزله بالرصاص.

في 31 أكتوبر، وقعت جرائم مماثلة في جنوب فرنسا: قتل شابين يبلغان من العمر 18 و20 عامًا رميا بالرصاص في كاركاسون ورجل آخر يبلغ من العمر 30 عامًا في شمال مارسيليا.

وترفع سلسلة تصفية الحسابات هذه جرائم القتل “بين الجانحين” إلى 79 منذ بداية العام، وذلك حسب مذكرة سرية موقعة بتاريخ 12 نوفمبر.

مرسيليا وباريس الأكثر تضررا

في شهر أكتوبر وحده، سجل جهاز المخابرات المركزية الإقليمية 18 حادثة “عنف بنية القتل” بين جانحين من الأحياء الفقيرة. وقد تم تسجيل 29 في الشهر السابق.

وهو اتجاه نزولي يمكن تفسيره ب”الهدوء النسبي الملحوظ في إقليم بوش دو رون”، والذي عانى “فقط” من أربع محاولات قتل وجريمة قتل واحدة خلال شهر أكتوبر.

ومع ذلك، لا تزال هذه المنطقة المذكورة هي المتضررة الرئيسية من جرائم تصفية الحسابات. منذ بداية العام، تم تسجيل 32 حالة وفاة في بوش دو رون من بين 79 حالة وفاة سجلتها الشرطة. وهو وضع يمكن تفسيره من خلال التنافس بين المهربين والذي يتفاقم بسبب الضغط الشديد الذي تمارسه الشرطة على تهريب المخدرات.

وتبقى المنطقة الأخرى الأكثر تضررا هي منطقة باريس. وقد قتل ثمانية رجال وأصيب 26 بالرصاص في أعمال عنف بين مجرمين منذ بداية العام. بالنسبة لأجهزة المخابرات، ف”استخدام العنف المسلح” هذا هو طريقة يستعملها الجانحين الذين يسعون إلى تطوير أو الحفاظ على “أنشطة غير قانونية في ‘أراضيهم'”.

من ناحية أخرى، لم يتغير أي شيء بخصوص الدافع وراء هذه الجرائم المتكررة: “البلديات الأكثر تضررًا من الاتجار بالمخدرات هي تلك التي تشهد أكبر عدد من أعمال العنف بين المجرمين”.

استهداف ضباط الشرطة

في هذه القائمة القاتمة للأحياء التي تعتبر فقيرة (حساسة)، لا يزال بصيص أمل. في الأشهر التسعة الأولى من العام، انخفضت الأضرار التي لحقت بالممتلكات على الطرق العامة بشكل حاد. وقد تراجعت حرائق المركبات والممتلكات العامة وصناديق القمامة والأضرار التي لحقت بأثاث الشوارع بنسبة 10٪ تقريبًا. في منطقة باريس، تراجعت حرائق المركبات بنسبة 30٪.

ويقول جهاز المخابرات المركزية الإقليمي: “ومع ذلك، فإن تحليل تصنيف العنف الحضري يكشف عن رغبة المجرمين في مهاجمة رجال السلطة والمؤسسات والشرطة”.

وهكذا، في منطقة باريس وحدها، ازداد العنف ضد الشرطة بنسبة 28٪ خلال الأشهر التسعة الأولى من العام ـ 75٪ من الحوادث وقعت في سين سان دوني.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى