فرنسا: المحكمة الإدارية تلغي ترحيل مغربي رغم سجله الجنائي الصارخ

ألغت المحكمة الإدارية ترحيل مغربي رغم أن له سجل جنائي صارخ.

غالبًا ما يتصور الرأي العام أن الأجانب الذين هم في وضع غير نظامي وخاضعين لإدانات جنائية يتم ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية. لكن هذا ليس ما يحدث دائمًا ويحتفظ القاضي الإداري بالحق في التحقق من صحة هذا الترحيل أو عدمه.

هذا ما حدث لرجل مغربي يبلغ من العمر 54 عاما، أدين عدة مرات من قبل المحاكم الإسبانية والفرنسية، بتهمة السرقة والاحتيال وتهريب المخدرات. وكانت هذه الإدانات قديمة، وآخرها يعود إلى عام 2007. ومنذ ذلك الحين، تزوج الشخص المعني من امرأة فرنسية ورُزقا بأطفال.

وبدأ محافظ إقليم مين إي لوار (Maine-et-Loire) إجراءَات الترحيل في عام 2017 والتي أسفرت عن ترحيل فعلي للرجل إلى المغرب في 24 مارس 2019.

روابط شخصية وعائلية

ومع ذلك، كانت هناك قضية أمام المحكمة الإدارية قيد الدراسة، ومن المفارقات أنها حكمت للتو لصالح الشخص المعني وأدانت رئيس البلدية لرفض إعطاءه تصريح إقامة وأمرته بالقيام بذلك في غضون شهرين.

والمفارقة الأكبر هي أن هذا الرجل قد تم ترحيله في هذه الأثناء إلى المغرب حيث يعيش قرابة عامين على الرغم من عدم وجود أي روابط عائلية له هناك، وهو ما لا يفشل القضاة الإداريين في توضيحه.

وقد استجاب القضاة لطلب المغربي الذي يمثله المحامي حميد قدوري، الذي دافع عن الحق في احترام الحياة الخاصة والعائلية للخمسيني.

وأمر قضاة محكمة نانت الإدارية، في 13 كانون الثاني (يناير)، بإعطاء المغربي تصريح إقامة احتراما لحياته الخاصة والعائلية.

واعتمد القضاة في حكمهم على قوة وأقدمية واستقرار الروابط الشخصية والعائلية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى