فرنسا: الخبازون مجبرون على زيادة سعر الخبز بهذه النسبة

بسبب الارتفاع الحاد في تكاليف الإنتاج، من المرجح أن يقوم بعض الخبازين بزيادة سعر الخبز.

وقد ينطوي ذلك على دفع الفرنسيين بضعة سنتيمات إضافية عند شراء الخبز الفرنسي في الأسابيع القادمة.

فبعد أن ارتفعت أسعار القمح بشكل حاد في الصيف الماضي بسبب كوفيد، ها هي ترتفع مجددا منذ غزو أوكرانيا لروسيا، وهما أكبر دولتين تصدران هذه المادة الحيوية في العالم.

والجدير بالذكر أنه تم تداول القمح في الأيام الأخيرة بين 360 و 380 يورو للطن، مقابل أقل من 200 يورو في العام السابق. وستؤثر هذه الزيادة في أسعار القمح منطقيًا على أسعار الدقيق.

وما هذه إلا أخبار سيئة للخبازين، خاصة وأن عليهم أيضًا التعامل مع النفقات المتزايدة الأخرى: الغاز أو الكهرباء لتشغيل الأفران، التي تستهلك الكثير من الطاقة، والوقود لضمان التسليم أو التغليف. كما من الضروري أيضًا الأخذ في عين الاعتبار التقييمات السنوية للرواتب.

مع كل هذا التراكم، من الوارد جدا أن يضطر بعض الخبازين إلى رفع سعر خبز الباجيت في الأسابيع القادمة حتى لا يضحوا بهوامشهم الربحية.

ويؤكد دومينيك أنراكت، رئيس الاتحاد الوطني للمخبوزات والمعجنات الفرنسية: “نحن نتحدث عن زيادة ثمن الخبز ببضع سنتيمات”.

8 إلى 10 سنتيم كهامش ربح

وتم بيع الخبز الفرنسي مقابل 90 سنتًا يورو في المتوسط ​​في عام 2021، وفقًا لأرقام المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية. وتتراوح تكلفة الرغيف الفرنسي التقليدي الأغلى ثمناً بين 1 يورو و 1.50 يورو. ويمثل الهامش الربحي للخباز ما بين 8 و 10 سنتيمات فقط من سعر الرغيف الفرنسي، وهو أقل بكثير من التكاليف الثابتة مثل الكهرباء أو الإيجار (10 سنتيمات)، والمواد الخام (15 إلى 20 سنتيم) وفوق كل ذلك العمالة (50 إلى 57 سنتيم).

ويقول داميان فوتييه، خباز: “لقد اضطررت إلى زيادة ثمن الخبز بمقدار 2 سنتيم في منتصف فبراير، وكانت هذه أول زيادة منذ ست سنوات. الآن سأرى ما سأفعله، ولا أعرف ما إذا كنت سأزيد الثمن مرة أخرى، ولكن قد لا يكون لدي خيار”.

المشكلة هي أنه سيكون من الصعب، في هذا السياق، خفض سعر الخبز الفرنسي، حتى لو بدأت أسعار القمح أو الطاقة في الانخفاض مرة أخرى في الأشهر المقبلة. ويقول دومينيك أنراكت أن السبب هو أن “الأجور لن تنخفض مرة أخرى”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى