فرنسا: الحرب في أوكرانيا تحيي الطلب على الملاجئ النووية

الملجأ النووي هو عبارة عن مخبأ تحت أرضي مصنوع من الإسمنت المُسلح

منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، طلب الآلاف من الفرنسيين من الشركات المتخصصة بناء ملجأ نووي في حديقتهم.

والجدير بالذكر أنه في حالة وقوع حادث نووي، فإن عدد أماكن حماية المدنيين غير كاف إلى حد كبير في فرنسا.

مثلا، قام أحد الفرنسيين ببناء ملجأ نووي عام 2014، في سرية تامة، تحت قطعة أرض خاصة بعد اتصاله بشركة Amesis Bat.

بالنسبة لهذا الفرنسي فقد قام ببناء ملجأ يستوعب سبعون مكاناً، ومن المفترض أن يحمي أسرته من كل الهجمات التي يمكن تخيلها.

ويوضح إنزو بتروني، رئيس شركة Amesis Bat:

“في وقت البناء، كنت قد عرضت عليه استئجار الأماكن المتبقية للمساعدة في تمويل مشروعه. وكان بقي حوالي ثلاثين مكانا فارغا. لكنه باعهم في غضون أربعة أيام بعد بدء الحرب في أوكرانيا”.

ويضيف الأخير: “سعر الإيجار البالغ 10 آلاف يورو لمدة خمس سنوات، لم يثبط الناس من إيجاد حل في حالة هجوم روسيا على فرنسا”.

ومنذ بداية النزاع، تقوم شركة Amesis Bat “بتسجيل طلب كل عشرين دقيقة مقابل حوالي عشر طلبات في الشهر عادة”.

ويقول كريم بوكارابيلا، رئيس شركة Bünkl:

“جميع عملائنا يتشاركون نفس الوعي حول هشاشة العالم. إنهم يشعرون أن الدولة لا تتصرف بشكل جيد حول موضوع الحرب النووية وأن الأمر متروك للمواطنين لأخذ الأمور بأيديهم”.

وقد ازداد عدد زيارات الموقع الإلكتروني للشركة بنسبة + 4000٪ منذ دخول الدبابات الروسية إلى أوكرانيا.

يجب القول إن فرنسا ليست في وضع جيد عندما يتعلق الأمر بالملاجئ النووية، حيث هناك ما يكفي لتأمين معدل سكاني قريب من 0٪ من الفرنسيين !!

وبالمقارنة، تنتشر ثقافة الملاجئ النووية ـ التي غالبًا ما تعود إلى الحرب الباردة ـ بين جيران فرنسا. مثلا في سويسرا، بين الستينيات و 2006، كان من الإجباري بناء ملجأ في المنازل.

حاليًا، من شأن التسعة ملايين مكان المتاحة أن تحمي 114٪ من سكان سويسرا!

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى