فرنسا: اتخاذ إجراءَات تأديبية ضد سائق حافلة فرض القرآن على الركاب

استمع ركاب حافلة إيكس مرسيليا، صباح الأحد، إلى آيات من القرآن أذاعها السائق و”فرضها” عليهم.

استقل الركاب صباح الأحد الحافلة المتجهة إلى مرسيليا وهم يستمعون للقرآن الكريم عبر مكبرات الصوت. وحسب قول بعضهم، كان مستوى الصوت مرتفعا جدا.

وقد تحدى أحد الركاب السائق الشاب قائلاً: “ليس عليك إلحاق هذا بنا!” كما استنكر متقاعد جزائري في مؤخرة الحافلة تصرف السائق: “أنت لا تحترم العلمانية، ليس لديك الحق في فعل هذا!”

آنذاك رد السائق دون تردد: “إنها حافلتي! أفعل ما أريد. إذا لم تكن سعيدًا، فانزل”. وهي نسخة أكدها أحد الركاب بينما لم يحتج الخمسون راكبًا الآخرون.

وحاول المتقاعد الجزائري مرة أخرى نهي السائق بصوت عالٍ: “هذه آيات قرآنية، إنها دينية”، كما طالب الركاب الآخرين بالتدخل: “ألم يزعجكم عدم احترام مبدأ العلمانية؟” لكن لا أحد يتدخل …

وقد هدأت سيدة مسنة زوجها راجية ألا يتدخل: “نحن بين يديه فهو الذي يمسك عجلة القيادة”. فجلس الزوج متمتما: “نحن بين أذنيه”.

القرآن على طول الطريق

واستمر القرآن حتى محطة سانت شارل في مرسيليا بعد حوالي 40 دقيقة من الانطلاق. وقد قال أحد الركاب لوسائل الإعلام منددا: “أجد هذا صادمًا للغاية. العلمانية شيء مهم جدًا. لقد شغل القرآن خلال الرحلة كلها حتى محطة مرسيليا”.

وقال الراكب الجزائري: “هذا يذكرني بالجزائر خلال زمن الجبهة الإسلامية للإنقاذ. كان الإسلاميون يشغلون القرآن في الحافلات. ذلك ممنوع اليوم في الجزائر بينما أسمعه هنا في فرنسا للمرة الأولى. إنها لكارثة!”.

إجراءَات تأديبية

وتم استدعاء المدعى عليه من قبل صاحب العمل، لكنه قدم نسخة مختلفة تمامًا حول الحقائق؛ حيث قال أنه لم يبث القرآن على مكبرات الحافلة وإنما على هاتفه فقط.

وفقًا للمديرية العامة لهيئة النقل فإن الحادث غير مسبوق. وتذكّر المديرية أن أي تظاهرة دينية في المواصلات العامة “خطيرة للغاية وغير مقبولة”، واللوائح الداخلية تمنعها.

كما أكد المدير العام لهيئة النقل: “نحن بصدد جمع العناصر في إطار إجراء تأديبي ضد السائق”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى