فرنسا: إنشاء مجلسي أئمة منفصلين بسبب الصراع المغربي الجزائري !

أعلن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية والمسجد الكبير في باريس، الذي انفصل عنه في مارس، الأحد عن الإنشاء المرتقب لهيئتهما الخاصة التي من المفترض أن تعين أئمة فرنسا.

أرادت الحكومة الفرنسية إنشاء مجلس وطني للأئمة موحد لإعادة هيكلة الإسلام ومحاربة التطرف. في الوقت الحالي، هناك اثنين يلوحان في الأفق، مما يوضح الانقسام بين ممثلي المسلمين في فرنسا وخاصة بين المغرب والجزائر.

وأعلن كل من المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية والمسجد الكبير في باريس، الأحد 14 نوفمبر، عن رغبتهما في تكوين هيئة خاصة من المفترض أن تعين وتؤطر الأئمة العاملين في فرنسا.

وقال المسجد الكبير في باريس والاتحادات الثلاثة التي انفصلت عن المكتب التنفيذي للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في مارس: “سيتم إنشاء المجلس الوطني للأئمة في جلسة عامة يوم الأحد 21 نوفمبر 2021”. وقد رد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية على الفور بإعلانه عن إنشاء مجلس وطني للأئمة خاص به أيضا.

ودعا المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في بيان “جميع ممثلي الديانة الإسلامية إلى اجتماع في 12 ديسمبر 2021 من أجل تأسيس المجلس الوطني للأئمة”.

كما يستنكر المجلس الفرنسي المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية “المبادرة الأحادية الجانب” للاتحادات المنشقة الأربعة ويرى أن “شرعية” المجلس الوطني للأئمة “لا يمكن اكتسابها إلا تحت رعاية المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية وبمشاركة جميع اتحاداته وكذلك إشراك جميع الهياكل الإقليمية…”

انقسامات بسبب العداء بين المغرب والجزائر

يشهد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية حالة من الاضطراب منذ أن أرادت الحكومة تبني “ميثاق مبادئ إسلام فرنسا”، الذي طالب به إيمانويل ماكرون في أعقاب حديثه عن “الانفصالية”.

ويدين الميثاق بشكل خاص “الاستغلال” السياسي للإسلام ويحظر “التدخل” من قبل الدول الأجنبية ويؤكد من جديد ضرورة “توافق” الإسلام مع قيم الجمهورية.

وفي يناير، رفضت ثلاث اتحادات في المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، بما في ذلك جمعية ميلي غوروس التركية واللجنة التنسيقية للمسلمين الأتراك في فرنسا هذا الميثاق الذي، حسب رأيهم، يهدد بـ “إضعاف” الثقة في المجتمع المسلم.

بعد هذا الرفض، أعلنت أربعة من تسعة اتحادات للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية ـ المسجد الكبير في باريس، و تجمع مسلمي فرنسا، ومسلمي فرنسا، والاتحاد الفرنسي للجمعيات الإسلامية في إفريقيا وجزر القمر وجزر الأنتيل ـ في مارس، الانفصال عن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية وإنشاء هيئة جديدة مسؤولة عن التفكير في “إصلاح تمثيلية الديانة الإسلامية في فرنسا”.

والجدير بالذكر أن هذه الانقسامات الأساسية تغذيها العداوة بين رئيس المجلس الفرنسي للعبادة الإسلامية، محمد موسوي، القريب من المغرب، ورئيس جامع باريس الكبير، شمس الدين حافظ، القريب من الجزائر.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى