فرنسا: إضراب جزائري وزوجته عن الطعام بعد أن طرده أخوه من منزله

منذ 28 أكتوبر 2021، لم يعد لمحمد ومارتين زغوان الحق في الإقامة في منزلهما. وذلك بسبب قصة عائلية يعتبرها الزوجان ظلمًا.

الزوجان زغوان ليسا في أول إضراب عن الطعام. في عام 2011، تظاهرت مارتين وزوجها محمد بسلام أمام مبنى بلدية Mortagne-au-Perche، لأنه، بحسبهم، صندوق علاوة الأسرة مدين لهما بالمال. وهو إجراء طويل دام عدة سنوات وانتهى بفوز صندوق علاوة الأسرة بالقضية.

بعد عشر سنوات، قدم الرجل شكوى فيما يخص قرارًا آخر، وهو قرار طردهما من منزلهما في Saint-Hilaire-sur-Erre.

منزل عائلي

بدأ كل شيء في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما وافق ثلاثة من الإخوة زغوان على بيع منزل والدتهم مدى الحياة، إلى رابع الأخوين رشيد. وكان قد اشترى الأب منزل العائلة في الستينيات.

ويقول محمد، الذي كان يسكن في الشقة المجاورة لشقة والدته في نفس المنزل: “لدي الكثير من الذكريات هناك، لأنه كان أول منزل تطأه قدمي عندما وصلت من الجزائر. في البداية، عملنا طوال أيام الأسبوع في باريس وكنا نذهب إلى هناك في عطلات نهاية الأسبوع. لكن منذ عام 2003، جئنا للاستقرار هنا، لأنه كان علينا أيضًا أن بعتني بوالدتي التي كانت مريضة. لقد تم إيواؤنا في الشقة مجانًا لأننا كنا هناك لرعاية والدتي. وكان ذلك هو شرطها الوحيد للبقاء مقيمة هناك”.

عندما توفيت والدته في عام 2016، أصبح كل شيء معقدًا. واكتشف محمد تدريجياً أن حسابات والدته فاطمة قد أفرغت تقريباً. “لم تكن أمي تحصل على الكثير من المال لكن كان لديها مبلغ لا بأس به. خلال إجراءَات الميراث، وجدنا أنفسنا مضطرين لدفع الأشياء وقلنا لأنفسنا أن هذا ليس طبيعيا”.

وبالفعل، فإذا دفع رشيد زغوان مبلغا شهريا للإخوة يبلغ حوالي 230 يورو فيما يخص المنزل، فقد كان يستخدم حساب والدته في المقابل. ويقول محمد في هذا الصدد: “كان يأتي مرة كل شهرين. وفي كل مرة يأتي فيها، كان يأخذ نقودًا من بطاقة والدتي ويحتفظ بها لنفسه”.

“فشل البنك في واجب اليقظة”

والمبالغ التي كشف عنها التحقيق بعد شكوى محمد زغوان ضد شقيقه في 2018 بتهمة الاستغلال وإخفاء الميراث كبيرة بالفعل. ويمكن أن تصل إلى عدة مئات من اليوروهات في عطلة نهاية أسبوع واحدة. ويقول محمد: “إجمالاً، تم أخذ ما يقرب من 28.000 يورو من حساب والدتي، بينما لم يكن لأخي توكيل رسمي”. والأخير غاضب أيضًا من البنك لأنه “فشل في واجب اليقظة”. ومرة أخرى، فإن التحقيق يغطي الحقائق فقط بين عامي 2011 و2016. ويضيف الزوجان: “وما خفي أعظم”.

طردهما من المنزل

بعد أن علم أنه تم تقديم شكوى ضده، قرر رشيد، الأخ الذي يمتلك المنزل الآن منذ وفاة والدته، إخلاء محمد وزوجته مارتين، اللذان لا يزالان يعيشان في منزل الأسرة. لقد أُمرنا بالمغادرة في نهاية عام 2019، لكن كان هناك كوفيد الذي أخر الأمور. أما الآن فقد عادت المشكلة إلى السطح.

لدرجة أنه في يوم الخميس، 28 أكتوبر، 2021، جاء الدرك برفقة مأمور لطرد الزوجين. ويقول محمد والدموع في عينيه: “كان لدينا خمس عشرة دقيقة لإخلاء المبنى. أنا هنا منذ 60 عامًا ولديّ 15 دقيقة لإخلاء المبنى”. ويعتبر محمد نفسه ضحية: “أنا الوحيد الذي لم يترك أمي أبدًا، كنت أقوم بشراء أدويتها. لم يكن أخي هنا خلال الخمس سنوات الماضية وسرق المال من والدتي وطردني الآن من المنزل”.

“نحن نعاني”

لكن كل شيء يمكن أن يتغير، لأن رشيد زغوان سيحاسب على أفعاله في المحكمة: “يجب أن يحدث ذلك قريبًا، على الرغم من أننا لا نعرف متى حقًا. إذا نجحنا وإذا ثبتت إدانته، فيمكن مراجعة كل شيء”. ويضيف محمد، الذي لا يزال يحتفظ بالأمل: “كل شيء سيأتي من هذه المحاكمة”.

ولكي يسمع صوتهما، قرر محمد ومارتين بدء إضراب عن الطعام بعد أن كتبوا عدة لافتات. وقد نزلوا إلى الشوارع حاملين لافتاتهم للتعريف بقصتهم: “نحن أناس بسطاء، يتم تصويرنا على أننا أشرار. نحن نعاني”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى