فرانسوا هولاند: “هرب صلاح عبد السلام مسؤولية بلجيكا وليس فرنسا”

شارك فرانسوا هولاند الأربعاء في المحاكمة الخاصة بهجمات 13 نوفمبر.

منذ افتتاح المحاكمات في هذا الصدد، يوم ال8 سبتمبر، تردد صدى اسم فرانسوا هولاند عدة مرات في قاعة المحكمة الباريسية. وذلك بعد أن برر صلاح عبد السلام، العضو الوحيد الباقي على قيد الحياة بعد الأحداث الإرهابية التي خلفت 130 قتيلا في باريس وسان دوني، أن الهجمات كانت ردًا على السياسة الخارجية لفرنسا ورئيسها آنذاك (فرانسوا هولاند).

وقال صلاح عبد السلام في اليوم السادس من المحاكمة: “كان فرانسوا هولاند يعلم المخاطر التي سيتعرض لها بمهاجمة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا”.

وفيما يلي أهم النقاط التي تمت مناقشتها خلال جلسة استماع رئيس الدولة السابق اليوم الأربعاء أمام محكمة الجنايات.

الإستراتيجية الفرنسية في سوريا

هولاند: “كانت هناك روابط تواطؤ بين بشار والدولة الإسلامية. لقد أطلق بشار سراح مئات الآلاف من السجناء الإسلاميين. وكانت تلك هي استراتيجيته لتبرير التدخل الأجنبي لإيران وروسيا وحزب الله. ولحسن الحظ، كان الأكراد السوريون بطوليين. فقد جعلوا من الممكن هزيمة داعش”.

ويقول المحامي البلجيكي غولتسار إن ميثاق الأمم المتحدة لا يسمح بالحرب ضد الجماعات غير الحكومية. وأجاب هولاند: “داعش كانت جماعة نصبت نفسها على أنها دولة، دولة إسلامية، نفذت عمليات ابتزاز في البلاد وهجمات في الخارج. لقد كنا في حالة دفاع عن النفس. فقد شنت هذه الدولة الزائفة الحرب علينا”.

تبادل متوتر بين محامي صلاح عبد السلام وفرانسوا هولاند

وقد حاولت المحامية أوليفيا رونين، التي تمثل صلاح عبد السلام، استدراج الرئيس السابق بهدف إثبات أن هجمات 13 نوفمبر / تشرين الثاني نتجت عن الضربات الفرنسية ضد داعش.

ورد هولاند في هذا الصدد أن داعش قررت ضرب أوروبا قبل ذلك. وقال هولاند: “تم تشكيل الخلية الإرهابية للتحضير لهجمات في أوروبا قبل الضربات على فرنسا. لقد كانت حيز الوجود منذ يونيو 2014”.

ثم سألت المحامية هولاند مضيفة: “هل سببت للضربات الجوية الفرنسية ضحايا جانبيين؟”. فأجابها الأخير: “ما معنى سؤالك؟ كل التعليمات التي أعطيت حذرت من التسبب بضحايا جانبيين. لست على علم بذلك”.

وأكدت لي رونين لهولاند نيتها قائلة: “الأسئلة التي أطرحها عليك لا تهدف إلى إضفاء الشرعية على أي هجوم”. في مواجهة عنادها، شعر فرانسوا هولاند بالانزعاج: “حاولي أن تستمعي إلي. لا أستطيع أن أؤكد لك أنه لم يكن هناك ضحايا جانبيين لكن لا يمكنني في الآن ذاته أن أخبرك أنه كان هناك ضحايا جانبيين”.

هرب صلاح عبد السلام “مسؤولية دولة أخرى”

وردا على سؤال حول هروب صلاح عبد السلام، قال هولاند: “هذه الحقيقة ليست مسؤولية فرنسا. إنها مسؤولية دولة أخرى” ـ في إشارة إلى بلجيكا.

ويقوم محامو الحزب المدني بدورهم بطرح أسئلتهم على هولاند. ويستحضر المحامي ضيلاس حقيقة أن الإرهابيين تداولوا اسمه مباشرة خلال هجمات الباتاكلان.

وأجاب هولاند: “لقد كانت صيغة تعلموها (…) كما لو أن زعمائهم طلبوا منهم أن هذه هي الرسالة التي يجب عليهم إرسالها. وكانت النية ذات شقين. الأول: جعلنا نتخلى عن تدخلاتنا العسكرية في العراق وسوريا. والثانية هو إضفاء الشك داخل بلادنا و وقوع حرب دينية التفرقة بين المواطنين. كان هدفي الأول في تلك اللحظات هو الحفاظ على الوحدة الوطنية، لضمان أن نكون متكتلين متراصين”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى