سامي مهدي حول الأوكرانيين: “الوضع لا علاقة له بإضراب المهاجرين غير النظاميين”

يشرح كاتب الدولة لشؤون اللجوء والهجرة سياسة الترحيب بالأوكرانيين.

في أقل من 48 ساعة، تم توفير أكثر من 8000 مكان استقبال من قبل البلديات والأفراد لإيواء اللاجئين الأوكرانيين. وذلك نتيجة لحملة أطلقها سامي مهدي. وشجع الأخير البلديات والسكان على توفير أماكن للأوكرانيين.

حتى أنه أطلق حملة على تويتر لاقت، في الوقت الحالي، نجاحًا أكبر في فلاندرز، ولا شك أن الشبكة الاجتماعية تُستخدم في الشمال أكثر من جنوب البلاد.

وفي الوقت الحالي، لا يزال من السابق لأوانه تحديد عدد الوافدين الجدد الذين ستستقبلهم بلجيكا. ويقول سامي مهدي، الذي يذكر أنه لا يجب على الأوكرانيين التقدم بطلب للحصول على اللجوء، ولكن ببساطة الإعلان عن وصولهم: “كل ما نعرفه هو أن حوالي 800000 غادروا أوكرانيا (…) نرى أن هناك طلبات اللجوء أكثر من الأشهر السابقة (…) لكن هذا لا يعني أنهم أتوا مباشرة من أوكرانيا. ربما كانوا أشخاصًا بالفعل في بلجيكا قرروا للتو القيام بالإجراءَات”.

ويضيف سامي مهدي: “يجب على الوافدين الأوكرانيين التسجيل في مستشفى Jules Bordet السابق. لقد تم إنشاء مركز استقبال للطوارئ هناك حيث سيتعين على الأوكرانيين البقاء لبضعة أيام قبل إرسالهم إلى البلديات. خلال التسجيل، يتم إجراء الفحص على مستوى قواعد بيانات خدمات الشرطة الأوروبية للتحقق من أن الشخص الوافد في وضع جيد. وبعد ذلك، سيحصل اللاجئون على حق الإقامة تلقائيًا. وبمجرد أن يصبح وضعهم على ما يرام، سيتعين على البلديات البحث عن سكن لهم”.

ولم يتم الإفراج لحدود الساعة عن أي ميزانية لهذا المشروع، لكن كاتب الدولة لشؤون اللجوء والهجرة يأمل في إقناع المجلس الأوروبي بمنحه الأموال التي ستجعل من الممكن تلبية هذا الطلب الجديد على البنية التحتية.

انتقادات كثيرة

وقد أخذت هذه المبادرة نصيبها من الانتقادات، خاصة في صفوف المعارضة. وتساءل البعض عما إذا كان هناك خطر في وضع الأشخاص المصابين بصدمات نفسية من الحرب في منازل أشخاص لم يتم تدريبهم على هذا الاستقبال.

العنصر الرئيسي في هذه الأزمة، وهي النقطة التي تستند إليها هذه الاستراتيجية، هو التوجيه الأوروبي لعام 2001 لتوفير الحماية المؤقتة للاجئين في حالة حدوث تدفق جماعي.

ويقول سامي مهدي في هذا الصدد: “لقد ناقشت مع نظرائي الأوروبيين منذ عدة أيام لتشجيع الدول على تفعيل هذا التوجيه لأول مرة. هذه لحظة تاريخية للاتحاد الأوروبي لإثبات أنه في مواجهة أي هجوم، يمكننا تفعيل آلية تم إنشاؤها لهذا الغرض”.

وتم إنشاء هذا التوجيه بعد الحروب الأهلية في يوغوسلافيا (1991ـ2001) بهدف توفير الحماية التلقائية للأشخاص الفارين من الحرب.

“إنني أراسل باستمرار زملائي الأوروبيين لمحاولة تفعيل هذا التوجيه. إذا تم إطلاقه، فلن يضطر الأوكرانيون بعد الآن إلى التقدم بطلب للحصول على اللجوء لأنهم سيحصلون تلقائيًا على الحماية والحق في العمل. كما سيكونون قادرين على بناء حياتهم على الفور في بلجيكا.”

المضربون كانوا جميعهم تقريبًا من دول شمال إفريقيا

ويتساءل البعض عن سبب تفعيل هذا التضامن اليوم ولماذا لم يحدث ذلك من قبل. لما لم يتم حشف مثل هذا التضامن فيما يخص اللاجئين الآخرين بمن فيهم العرب على سبيل المثال؟

ويجيب سامي مهدي في هذا الصدد أننا ننسى: “التضامن الهائل الذي كان قبل 7 سنوات رداً على موجة الهجرة من سوريا. البعض يريد أن يرى العنصرية أو كراهية الأجانب في استقبال اللاجئين، الحقيقة أن هؤلاء اللاجئين (العرب وغيرهم) لا يعيشون على حدود أوروبا. طالب اللجوء الذي يصل إلى بلجيكا بعد عبور عشرات البلدان يحصل على الإقامة ويتم مقابلته من قبل المفوض العام للاجئين والأشخاص عديمي الجنسية الذي سيرى بعد ذلك ما إذا كان بإمكانه الحصول على وضع اللاجئ. في ظل هذه الظروف، سيكون قادرًا على العيش في بلجيكا”.

كما لا يقبل سامي مهدي المقارنة بأزمة المهاجرين المضربين عن الطعام في يوليو 2021: “لا علاقة لهذا بذاك. السؤال الذي يطرح هو: ماذا نفعل مع الأشخاص الموجودين في بلجيكا لمدة عشر سنوات عندما لا يحق لهم ذلك؟ (…) إن المضربين عن الطعام لم يأتوا من بلد في حالة حرب. لو كان الأمر كذلك، لكانوا مضطرين لتقديم طلب لجوء. كانوا جميعهم تقريبًا من دول شمال إفريقيا. إنه نقاش مثير للاهتمام ولكن لا علاقة له بأوكرانيا. نتحدث هنا عن شخص يعيش في كييف وشاهد القنابل تسقط في شارعه”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى