دارمانان يعلن عن “قتال أكثر ضراوة” ضد مهربي المهاجرين غير النظاميين

بحث وزير الداخلية، الأحد، مع نظرائه الأوروبيين، أزمة الهجرة، بعد أيام قليلة من غرق قارب قبالة كاليه خلف 27 قتيلا.

أعلن جيرالد دارمانان، بعد اجتماع بين الشركاء الأوروبيين حول وضع الهجرة، أنه ستكون هناك “معركة أكثر ضراوة” ضد المهربين.

ورحب دارمانان بهذا الاجتماع معلنا: “التعبئة الأوروبية ملحوظة وهائلة”.

وعقد الاجتماع الأوروبي الطارئ في كاليه، بهدف رئيسي هو تعزيز مكافحة شبكات التهريب، لكن من دون البريطانيين الذين استثنتهم فرنسا من الاجتماع.

وقال دارمانان أن “هذا الاجتماع لم يكن معاديًا للإنجليز بل مؤيدًا لأوروبا”، مستنكرًا “التصريحات والأفعال التي لا تجعل التعاون سهلاً” من الجانب الإنجليزي.

ومع ذلك، أكد جيرالد دارمانان أنه يتمنى التعاون بين دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة معربا: “نريد العمل مع أصدقائنا البريطانيين”.

“لا يمكننا قبول موت مهاجرين آخرين”

ويأتي هذا الاجتماع بعد أربعة أيام من مأساة الهجرة التي حدثت في بحر المانش الفاصل بين فرنسا والمملكة المتحدة: غرق قارب مطاطي أودى بحياة ما لا يقل عن 27 شخصًا يوم الأربعاء.

وأعلن جيرالد دارمانان قبل الاجتماع، أمام الوزراء المسؤولين عن الهجرة في ألمانيا وهولندا وبلجيكا، وكذلك المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية واليوروبول وفرونتكس: “هذه الوفيات كثيرة جدًا ولا يمكننا قبول موت مهاجرين آخرين”.

ويحاول المهاجرون الوصول إلى الساحل الإنجليزي يوميًا تقريبًا على متن قوارب هشة. وقد انفجرت عمليات العبور هذه منذ 2018 في مواجهة إغلاق ميناء كاليه والنفق الأوروبي.

طائرة أوروبية لمراقبة بحر المانش

وأعلن الوزير الفرنسي عن قرب وصول طائرة لتحلق فوق بحر المانش: “تقرر أنه اعتبارًا من 1 ديسمبر ستساعد طائرة أوروبية تابعة لفرونتكس الشرطة الفرنسية والبلجيكية والهولندية في مراقبة عمليات العبور ورصد المهربين”. وستطير هذه الطائرة “ليلا ونهارا” فوق المنطقة، من فرنسا إلى هولندا.

وسلطت ألمانيا أيضًا الضوء على الحاجة إلى العمل مع المملكة المتحدة: “هناك حاجة ملحة لاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا” بشأن الهجرة.

متظاهرون في كاليه

وبعيدا عن دار بلدية كاليه التي تحميها قوة كبيرة من الشرطة، هتف نحو 40 متظاهرا “دارمانين يا قاتل يداك ملطخة بالدماء” عندما وصل الوزراء. كما صرخ المتظاهرون: “هذه الحدود تقتل منذ فترة طويلة”.

ومن جانبه صرح رئيس بلدية كاليه ناتاشا بوشار (حزب الجمهوريين) للصحافة: “لا يمكننا الاستمرار في عد الموتى كل يوم”. ودعا نائب رئيس منطقة فرنسا العليا على وجه الخصوص إلى إعادة فرض “جريمة الإقامة غير النظامية” على جزء من الساحل لمنع المغادرة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى