ثلاث اتحادات إسلامية تقرر التوقيع على ميثاق مبادئ الإسلام في فرنسا !

بينما أعلن جيرالد دارمانين وفاة المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، في منتصف ديسمبر، قررت ثلاث اتحادات إسلامية أخيرًا التوقيع على الميثاق الذي تريده الحكومة.

أعلنت ثلاثة اتحادات، السبت، قرارها التوقيع على “ميثاق مبادئ الإسلام في فرنسا”، وهو النص الذي تريده الحكومة والذي يعتبرونه “تسوية قابلة للتحسين”. والجدير بالذكر أنه، في الأسابيع الأخيرة، تسبب الميثاق بالفعل في حدوث شرخ داخل المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية.

وتشير الاتحادات التركية للجنة التنسيق للمسلمين الأتراك في فرنسا ومللي جوروش وحركة الإيمان والممارسة في بيان مشترك: “بهذا العمل الجليل، ندعو في كل الأخوة من جميع الاتحادات الأعضاء في المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية إلى التجمع داخل هذه الهيئة الفريدة التي هي وستبقى منزلنا المشترك، ونحن مقتنعون بذلك”.

خلاف مع وزير الداخلية

وتقول هذه الاتحادات الثلاثة إنها ترد على التعليقات التي أدلى بها في 13 ديسمبر وزير الداخلية جيرالد دارمانين بشأن “وفاة” المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية.

لقد رفضت هذه الاتحادات في البداية التوقيع على “ميثاق مبادئ الإسلام في فرنسا” الذي طالبت به السلطة التنفيذية، والذي يحظر “تدخل” الدول الأجنبية ويؤكد بشكل خاص على “توافق” الإسلام مع قيم الجمهورية الفرنسية والمساواة بين الجنسين.

في كانون الثاني (يناير) 2021، عندما أعلن قادة المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أنهم توصلوا إلى اتفاق بشأن هذا الميثاق، انتقدت لجنة التنسيق للمسلمين الأتراك في فرنسا ومؤسسة مللي جوروش وكذلك حركة الإيمان والممارسة من جانبهم عدم التشاور والعديد من النقاط في هذا النص ومحتوياته، واعتبرت أن ذلك ينطوي على خطر “إضعاف” الثقة في المسلمين.

“مناخ ضار من الانقسام”

ومع ذلك، ظلت الاتحادات الثلاثة داخل المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، المحاور التاريخي للسلطات العامة بشأن الديانة الإسلامية، في حين قررت أربعة أخرى، بما في ذلك مسجد باريس، مغادرة المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية “وإنشاء هيئة تنسيقية “.

وقد دخل المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، الذي تم إنشاؤه عام 2003 والذي يضم العديد من اتحادات المساجد، منذ ذلك الحين في حالة اضطراب.

وكتب هذه الاتحادات الثلاثة في البيان أنه تم “استغلال الخلاف الذي عبرنا عنه بشكل خطير لإحداث مناخ من الانقسام المضر بالمسلمين في فرنسا”.

وأكدت الاتحادات أن “همنا الأساسي هو العمل من أجل وحدة المسلمين في فرنسا ومن أجل التماسك الوطني مع احترام مبادئ وقيم الجمهورية التي تتعرض للانتهاك في هذه الأوقات الصعبة”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى