تقطع السبل بأكثر من 400 فرنسي وإيطالي وبلجيكي في المغرب منذ شهر

طوال اليوم، وفي جميع الأوقات، ينتظر جواد وهاجر آيت عامر بشدة مكالمة هاتفية من السلطات القنصلية الفرنسية. وصل الزوجان الباريسيان في نهاية شهر أغسطس للتعود على الحياة المغربية، ولكن وجدا نفسيهما الآن عالقين هناك منذ أكثر من شهر ويأملان في شيء واحد فقط: العودة إلى الوطن.

ويقول الزوجان: “إن الأمر صعب للغاية. نتصل بالسفارة والقنصليات كل يوم. تشعر وكأنك في قاع المحيط”.

فرنسيون وإيطاليون وبلجيكيون … بفضل الشبكات الاجتماعية، أدرك الزوجان أنهما ليسا وحدهما في هذا الموقف، وذلك من خلال جمع ما يقرب من 400 شهادة من أشخاص يعانون المثل. والكل يطالب الجهات المختصة بمساعدتهم في الخروج من المأزق.

في 29 نوفمبر، قرر المغرب إغلاق حدوده مع فرنسا في مواجهة متحور أوميكرون الجديد المنتشر في أوروبا. ويتم تنظيم رحلات جوية خاصة، بترخيص من السلطات المغربية، للأشخاص الذين لم يتمكنوا من العودة إلى فرنسا. وهو حل استفاد من آلاف المواطنين ـ كان عددهم 20000 في 30 نوفمبر ـ ولكن ليس جواد وهاجر آيت عامر اللذين وصلا عن طريق البحر إلى المغرب بسيارتهما الخاصة.

ويقول الزوجان: “كنا نظن أننا سنغادر بعد وقت قصير الوقت”، ولكن في 10 ديسمبر / كانون الأول، أعلنت السلطات المغربية أنها ستؤجل إعادة فتح حدودها حتى 31 ديسمبر / كانون الأول. لكن بعد بضعة أيام، تم تمديد القرار مرة أخرى حتى 31 يناير 2022.

وهي مشكلة يصعب حلها بالنسبة للزوجين اللذين لا يرغبان في السفر في الطائرة وبالتالي ترك سيارتهما في المغب. ويقول جواد أيت عامر، الذي يعمل كصحفي: “من المستحيل أن أغادر بدون سيارتي. إنها تساعدني في العمل”.

400 شهادة مماثلة

في مارس 2021، أغلق المغرب حدوده للحد من انتشار الوباء حتى منتصف يوليو. وبالنسبة إلى جواد: “من المتوقع اتخاذ نفس الوضع القرار. سنبقى عالقين على الأقل حتى آذار (مارس) أو حزيران (يونيو) “.

الحل الوحيد الذي تبقى للزوجان هي السفارة والقنصليات. ويقول الزوج: “لقد فعلنا كل شيء، لكن لم يستقبلنا أحد”. في بضع نقرات وفي غضون يومين أو ثلاثة أيام، قام المواطن بجمع ما لا يقل عن 400 شهادة مماثلة لأشخاص يعانون من نفس المشكلة على الشبكات الاجتماعية.

وتضيف هاجر أيت عامر: “الوحدة قوة. هناك متقاعدون وعائلات وأطفال. يفقد الكثيرون دخلهم ولا يحصلون على أي شيء. ومع ذلك، فإن لديهم الفندق الذي يتعين عليهم دفعه ودفع الإيجار في فرنسا. بنفسي، كان علي أن أرفض عدة عقود عمل لأنني لم أستطع العودة إلى باريس. ناهيك عن أولئك الذين لا يستطيعون الحصول على أدويتهم في المغرب”.

على الموقع الإلكتروني للسفارة الفرنسية، مكتوب أن الرحلات الجوية فقط في اتجاه المغرب نحو فرنسا مسموح بها وتحت شروط معينة. حيث تم تعليق الطرق البرية والبحرية “حتى إشعار آخر” ودون مزيد من المعلومات.

وقد أكدت خدمات وزارة أوروبا والشؤون الخارجية في باريس والمغرب أنها مستعدة “لتقديم الدعم للمواطنين الذين تقطعت بهم السبل إثر تعليق الروابط الجوية والبحرية بين المغرب وفرنسا”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى