تقرير: فرنسا تقف وراء الأسلحة التي يستعملها بوتين لقتل الأوكرانيين !

بين عامي 2015 و2020، سلمت فرنسا معدات عسكرية متطورة إلى روسيا. يهي المعدات التي سمحت لفلاديمير بوتين بتحديث أسطوله من الدبابات والطائرات المقاتلة والمروحيات القتالية، والتي يتم استخدامها حاليا في الحرب في أوكرانيا.

الأربعاء 2 مارس، بعد عشرة أيام من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، خاطب إيمانويل ماكرون الفرنسيين قائلاً: “بوتين اختار الحرب. القوات الروسية تقصف كييف، وتحاصر أهم مدن البلاد، وقد قتل المئات من المدنيين الأوكرانيين. نحن نقف مع أوكرانيا”.

لكن … تجنب إيمانويل ماكرون الحديث عن معلومات مهمة: بين عامي 2015 و 2020، على الرغم من التصعيد العسكري مع أوكرانيا، زودت فرنسا جيش فلاديمير بوتين بأحدث التقنيات العسكرية. وهي المعدات التي ساعدت في تحديث القوات البرية والجوية الروسية، والتي يمكن استخدامها اليوم في الحرب في أوكرانيا.

حظر توريد الأسلحة لروسيا

وفقًا للوثائق التي حصلت عليها Disclose، منحت فرنسا ما لا يقل عن 76 ترخيص تصدير لمواد حربية إلى روسيا منذ عام 2015. المبلغ الإجمالي لهذه العقود هو 152 مليون يورو، دون تحديد نوع المعدات العسكرية المسلمة.

وبحسب التحقيقات، فإن هذه الصادرات تتعلق بشكل أساسي بالكاميرات الحرارية المعدة لتجهيز أكثر من 1000 دبابة روسية، وكذلك أنظمة الملاحة وأجهزة الكشف بالأشعة تحت الحمراء للطائرات المقاتلة والمروحيات القتالية التابعة لسلاح الجو الروسي.

ويبقى المستفيدون الرئيسيون من هذه العقود هما شركتا طاليس وصافران، حيث تعتبر الدولة الفرنسية المساهم الرئيسي فيهما.

ومع ذلك، منذ 1 أغسطس 2014، فرض الاتحاد الأوروبي حظر بيع الأسلحة على روسيا. وهو قرار جاء بعد ضم شبه جزيرة القرم في فبراير 2014، والإعلان عن جمهوريتي لوهانسك ودونيتسك الانفصاليتين المواليتين لروسيا بعد شهرين، وتحطم طائرة بوينج 777 أسقطها صاروخ روسي في يوليو من نفس العام. .

في عام 2015، وتحت ضغط من شركائه الأوروبيين والولايات المتحدة، انتهى الرئيس فرانسوا هولاند بإلغاء بيع سفينتين من طراز ميسترال إلى روسيا. لكن المزيد من عمليات التسليم السرية استمرت…

“الطريق الدبلوماسي في أوكرانيا بدل السلاح”

واستفادت حكومات فرانسوا هولاند ثم إيمانويل ماكرون من فجوة في هذا الحظر الأوروبي: قرار الحظر ليس له أثر رجعي. أي أنه يمكن الإبقاء على عمليات التسليم المتعلقة بالعقود الموقعة قبل الحظر.

ومع ذلك، من المفترض أن تحترم هذه الصادرات “الموقف الأوروبي المشترك لعام 2008”. وينص هذا الموقف على أنه يجب على الدول الأعضاء رفض تصدير الأسلحة عندما يحتمل أن يثيروا نزاعًا مسلحًا يطول أمده ـ كما هول الحال في أوكرانيا.

ومع ذلك، منذ عام 2014، لم يضع فرانسوا هولاند ولا خليفته ماكرون حداً لتسليم الأسلحة إلى روسيا. ومن المفارقات أن إيمانويل ماكرون نشط منذ سنوات على الساحة الدولية لصالح الطريق الدبلوماسي في أوكرانيا، بدلاً من طريق السلاح.

هذه الأسلحة الفرنسية تجهز الآن بعض الدبابات التي تقتل الأوكرانيين. وبحسب فولوديمير زيلينسكي، فإن الدبابات الروسية التي كانت في خط المواجهة أثناء القتال “ترصد أهدافها جيدا لأنها مزودة بكاميرات حرارية”.

هذه كاميرات عالية الدقة تحمل شعار الشركتين الفرنسيتين طاليس أو صافران.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى