بلديات في هولندا تستعين بـ” شركة خاصة” لتجسس على المساجد وجمعيات إسلامية.. ما القصة؟

كشفت صحيفة هولندية في وقت سابق من الشهر الماضي ، عن إجراء بعض البلديات في البلاد “بحثاً سرياً” حول المساجد والجمعيات الإسلامية عبر شركات استشارات خاصة، فما قصة هذه الأبحاث السرية؟

فجر إقدام بلديات في هولندا على إجراء أبحاث شملت القائمين على عدد من المساجد وروؤساء جمعيات إسلامية، غضباً في صفوف الجالية المسلمة المقيمة هناك.

يأتي ذلك بعدما كشفت صحيفة هولندية في وقت سابق من الشهر الماضي، عن إجراء بعض البلديات في البلاد “بحثاً سرياً” حول المساجد والجمعيات الإسلامية عبر شركات استشارات خاصة.

وقالت صحيفة “إن آر سي هاندلسبلاد” (NRC Handelsblad) المحلية، إن 10 بلديات في البلاد على الأقل، أجرت بحثاً سرياً حول المساجد وأئمتها، ومديري الجمعيات الإسلامية، والشخصيات المسلمة المؤثرة في المجتمع.

وأوضحت أن هذا التحقيق السري شمل العديد من المدن الكبرى التي توجد بها جاليات مسلمة بشكل كثيف.

وأشارت إلى أن هذا البحث مولته الوكالة الهولندية للأمن ومكافحة الإرهاب (NCTV) ونفذته شركة استشارات خاصة تسمى (Nuance door Training en Advies).

وذكرت الصحيفة أن الهدف الأساسي من البحث هو معرفة خلفيات أئمة المساجد والمؤسسات والجمعيات المسلمة الفاعلة في هولندا، وتحري علاقتها بالتنظيمات الإرهابية المتطرفة.

ومن بين البلديات التي انخرطت في “التحقيق السري” حول أئمة المساجد وإدارييها ومدرسيها وروؤساء الجمعيات الإسلامية روتردام وأيندهوفن؛ فيما انسحبت بلدية أوتريخت من البحث بسبب الشكوك التي حامت حول طريقة إنجازه.

واعتبرت صحيفة NRC أن البحث الذي أجرته حوالي عشر بلديات هولندية هز ثقة الجالية المسلمة في الحكومة الهولندية، واعتبر البعض أنه ينطوي على “معاداة للإسلام”، وأنه بمثابة “نشاط تجسسي”.

من جهته أصدر اتحاد المساجد والجمعيات المغربية بشمال هولندا بياناً وصف فيه ما طال المساجد في البلديات الهولندية المعنية بـ”التجسس”، متسائلاً عن دواعي هذا الفعل، بخاصة أن المساجد تظل دوماً مفتوحة في وجه الجميع، ويمكن لأي شخص أن يزورها ويطلع على الأنشطة التي تقام داخلها.

وأكد اتحاد المساجد والجمعيات المغربية بشمال هولندا أن “الإسلام لا يعتدي على أحد ولا يظلم أحداً”، مضيفاً: “نحن في هذا البلد (هولندا) نعيش بسلام وفي أمن وأمان، ونشكر هولندا بشعبها وحكومتها ورجال ونساء أمنها، فكيف بالمساجد أن تقوم بشيء مضر بهذا المجتمع المسالم؟”.

وشددت الهيئة ذاتها على أن مسؤولي المساجد لا يمكن أن يسمحوا أبداً بأن يصدر أي تصرف أو فعل يضر بالمجتمع الهولندي، منددة بما أقدمت عليه البلديات التي بحثت بشكل سري، وواصفة إياه بـ”الفعل غير المقبول”، ومطالبة باحترام حرمة المساجد.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى