بلجيكا: عامل جزائري غير نظامي يسقط من فوق سقالة ثم يكتشف أنه مصاب بكوفيد في نفس اليوم

أصيب فتحي بجروح خطيرة يوم الجمعة في موقع بناء خاص في بروكسل. ويندد اتحاد النقابات العمالية المسيحية بعدم وجود حماية لهؤلاء العمال غير النظاميين المستغلين.

سقط المسمى فتحي، وهو عامل غير النظامي من أصل جزائري كان من المضربين عن الطعام في كنيسة بيجويناج، من سقالة يوم الجمعة خلال عمله في موقع ترميم بمبنى خاص.

وتم نقله إلى المستشفى فاقدًا للوعي قبل أن يخرج على كرسي متحرك مع كسر مزدوج في المعصم وبعد إجرائه جراحة في الوجه والفكين. وكان الأخير يتقاضى 20 يورو في اليوم!

وذهب حوالي 20 ناشطًا من اتحاد “بلا أوراق لتنظيم وضعية المهاجرين” يوم الإثنين إلى مركز خدمة بروكسل التابع لاتحاد النقابات العمالية المسيحية دافعين فتحي على كرسي متحرك لمساعدته في المطالبة بحقوقه.

وتقول إيفا ماريا خيمينيز، رئيسة قسم المهاجرين في اتحاد النقابات العمالية المسيحية: “لقد أجرينا بحثًا لتحديد مكان المستشفى الذي تم اقتياده إليه. وفي الوقت الذي نتعامل فيه مع شكواه، علمنا أنه مصاب بفيروس كورونا”.

المضربون مضطرون للعمل من جديد

و وجد اتحاد النقابات العمالية المسيحية مكانًا له في فندق للصليب الأحمر يضم المشردين المصابين بفيروس كوفيد19.

وتقول إيفا ماريا خيمينيز: “أخذنا له العديد من المواعيد الطبية. لقد اضطررنا للقيام بذلك لأنه لا يوجد هيكل ليفعل ذلك بدلنا. وبالتالي يمكنه الحصول على الرعاية ولكن لا يوجد شخص يرافقه إلى مواعيده. فهو لا يستطيع المشي وركوب المترو وحده، إلخ.”.

كما أعدت النقابة ملفًا قانونيًا لفتح قضية تعويض عن حادث العمل. ولم يتم تقديم أي شكوى ضد صاحب العمل.

ويضطر المهاجرون الذين أضربوا عن الطعام في كنيسة بيجويناج وينتظرون ردًا على مطالبهم بتسوية وضعهم القانوني إلى مواصلة العمل من أجل البقاء على قيد الحياة.

ويتم دفع غير المهاجرين غير النظاميين أكثر فأكثر إلى أقصى الهامش. وتقول إيفا ماريا خيمينييز في هذا الصدد: “وظائفهم محفوفة بالمخاطر بشكل متزايد”.

المشكلة، حسب الخبيرة، هي أن الأشخاص غير النظاميين الذين يتم استغلالهم لا يتمتعون بالحماية ولا يتم إعطائهم تصريح إقامة أثناء قيامهم بالإجراءَات القانونية ضد أرباب العمل المسيئين. ولذلك فهم لا يجرؤون على تقديم شكوى.

وغالبًا ما يعمل هؤلاء في ظروف عمل غير آمنة. وتضيف المسؤولة أن اتحاد النقابات العمالية المسيحية يندد بعدم اتخاذ الحكومة إجراءَات لمكافحة الإغراق الاجتماعي مع أنها أعلنت ذلك كأولوية.

وتضيف إيفا ماريا خيمينيز: “أصبح أصحاب العمل أكثر وعيًا بخطورة الاستغلال الذين يقترفونه، وبالتالي لم يعودوا يرسلون رسائل نصية قصيرة تحتوي على جدول يوم العمل على سبيل المثال إلى المهاجرين غير النظاميين، حيث من شأن هذه الرسائل أن تشهد على علاقة العمل بين الطرفين. في حالة فتحي، وعلى الرغم من كل شيء، قام صاحب العمل بالتدخل لإيصاله إلى المستشفى. في بعض الحالات، يتركونهم يموتون”.

في العام الماضي، توفي أوسمار سيلفا، وهو مواطن برازيلي، في موقع بناء عندما سقط في بئر مصعد غير مؤمن.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى