بلجيكا: المغاربة يحتلون المرتبة الثانية من حيث طلبات الحصول على فيزا الدراسة

في عام واحد، قام مكتب الأجانب بفحص ضعف عدد طلبات الفيزا فيما يخص الطلاب المغاربة. وينظر المغاربة إلى هذه التأشيرة على أنها البوابة والحل للوصول إلى أوروبا.

تزايد عدد طلبات التأشيرة (الفيزا) بشكل كبير بالنسبة للطلاب المغاربة. و وفقًا لأحدث الأرقام الصادرة عن وزارة الخارجية، في عام 2021، تم فحص ضعف عدد الطلبات مقارنة بالعام السابق: 1594 ملفًا مقارنة بـ 866 في عام 2020. ولا علاقة للوباء بذلك. وللاستدلال، في عام 2019، تم فحص حوالي 800 ملف.

ETUDIANTSMAROCAINS (2)

فلماذا هذه الزيادة المفاجئة؟ لا أحد يمكنه تفسير ذلك لحدود الساعة بما في ذلك مكتب الهجرة. لكن يمكن أن يفسر تشديد شروط إصدار الفيزا في فرنسا جزئيا السبب وراء لجوء المغاربة إلى بلجيكا كبديل.

ويحتل المغاربة المرتبة الثانية في بلجيكا من حيث الطلبات بعد الكاميرونيين. ولكن لديهم أيضًا ثاني أعلى معدل رفض. وقد تم رفض حوالي 35٪ من الطلبات في عام 2021، وهو رقم ثابت منذ عام 2019.

“أريد أن أكون حرة وأشعر بالأمان”

مثلا، حصلت المغربية غيتة على وظيفة في وكالة للتواصل بالدار البيضاء بعد حصولها على درجة الماجستير في التسويق. لكن هذا لا يكفي بالنسبة لهذه الشابة البالغة من العمر 28 عامًا: “أريد أن أغادر لأنني أريد نوعية حياة أفضل. أريد أن أكون حرة وأشعر بالأمان”.

أوروبا: الأمل والحرية

في سن 18، تعرضت غيتا لاعتداء جنسي في حافلة نقل بالمغرب. وتقول متذكرة رحلتها ذات يوم إلى ألمانيا: “كنت أسير في أزقة برلين في الساعة 4 صباحًا ولم أكن خائفة. كان بإمكاني ركوب الحافلة وأنا أشعر بالراحة، وهو ما لا يمكنني القيام به في المغرب”.

كما أنها تنتقد المجتمع المغربي: “الجميع يصدر ضدك أحكاما في المغرب، خاصة إذا كنت لا تنتمي إلى طبقة اجتماعية أعلى أو إذا لم يكن لديك اسم نسب معروف”.

ولذلك ستجرب حظها من خلال التقدم بطلب للحصول على تأشيرة بصفتها طالبة: “إنها أسهل طريقة، احصل على درجة الماجستير وابدأ فصلًا جديدًا من حياتي”.

ويقول مهدي عليوة، الأستاذ المساعد في علم الاجتماع والمدير التربوي للعلوم السياسية الرباط: “المهاجرون المغاربة اليوم هم في الأساس من سكان المدن من الطبقة العاملة والمتوسطة، والذين حصلوا على التعليم”. ما الذي يدفعهم بعد ذلك لمغادرة المغرب إذا؟

وفقًا لمهدي عليوة، يرجع السبب إلى جاذبية أوروبا التي تبدو لهم وكأنها ضمانة للأمل والحرية، وهي القوة الدافعة لهذه المهاجرين الذين ظهروا في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى