أخر الأخبار

بالفيديو: الفوضى تغلق وكالات بيع التذاكر في 4 مدن فرنسية

شهدت عملية بيع تذاكر النقل البحري في عديد المدن الأوروبية فوضى عارمة أين اضطرت قوات مكافحة الشغب إلى إغلاق الوكالات التجارية التابعة لمؤسسة النقل البحري الجزائرية في أربع مدن فرنسية، بسبب التدافع، ما تسبب في تجميد عملية بيع التذاكر، التي خيّبت أسعارها كل التوقعات وكانت مخالفة حسب النواب لتعليمات رئيس الجمهورية، الذي أمر بمراجعة الأسعار لصالح الجزائريين في المهجر.

وفي هذا الإطار، أكد النائب عن الجالية في المنطقة الرابعة وعضو لجنة الشؤون الخارجية والتعاون والجالية، فارس رحماني لـصحف جزائرية، أن ما حدث في عملية بيع التذاكر “مهزلة”، خاصة مع لجوء مئات أفراد الجالية إلى قضاء ليلة بيضاء بجانب الوكالات التجارية والمبيت في الشارع، منتقدا سوء التنظيم وفشل مؤسسة النقل البحري الجزائرية في تنظيم وتأطير عملية بيع التذاكر في الخارج.

وقال محدثنا أنه استقبل مئات الشكاوى لأفراد الجالية في أوروبا، والذين انتقدوا بشدة أسعار تذاكر النقل البحري التي لم تكن في مستوى التطلعات، خاصة بعد تعليمات رئيس الجمهورية القاضية بمراجعة أسعار التذاكر “وهذا ما لم يكن، حيث لاحظنا أن الأسعار زادت مقارنة بتلك المطبقة خلال السنوات الماضية”.

وأضاف فارس رحماني أنه طالب في العديد من المرات تطوير الموقع الإلكتروني والاعتماد على التكنولوجيا لتفادي الفوضى العارمة، مؤكدا أنه توجه بعد الجلسة في البرلمان لمقابلة لمدير المدير العام للنقل البحري لنقل ما حدث، وطلب موعدا عاجلا مع وزير النقل لتدارك الأوضاع وتحديد المسؤوليات.

ومن جهته، انتقد النائب عن الجالية الجزائرية بالمنطقة الأولى التي تشمل فرنسا، يعقوبي عبد الوهاب، بشدة سوء تأطير عملية بيع التذاكر في فرنسا والتي شهدت حسبه تجاوزات لا ينبغي السكوت عنها، داعيا إلى فتح تحقيق عاجل في القضية التي أساءت حسبه لملايين الجزائريين بالخارج والذين كانوا يتطلعون بشوق كبير لزيارة الوطن، وطالب محدثنا من السلطات الوصية ضرورة الالتفات أكثر لمطالب الجالية بإجراءات ملموسة وسريعة، خاصة فيما يتعلق بتخفيضات تذاكر الرحلات البحرية التي لم تتماش مع تعليمات الرئيس، والتأخر الكبير في الإعلان عن البرنامج الصيفي للخطوط الجوية الجزائرية والأسعار الجديدة للتذاكر.

وبدوره أكد النائب البرلماني عن الجالية، توفيق خديم أنّ مصالح الشرطة في مختلف المدن الفرنسية التي شهدت عملية بيع تذاكر النقل البحري تلقّت تعليمات بإغلاق وكالات النقل البحري الجزائرية للمسافرين خشية وقوع ما لا يحمد عقباه، وأكد وقوفه شخصيا بالوكالات التجارية لمدن ليون، مرسيليا، باريس، ليل، على مشاهد فوضى عارمة، وإهانة واضحة للجالية، معتبرا الوضع راجع إلى الرداءة الكبيرة والفشل منقطع النظير في تسيير ملف الرحلات نحو الجزائر.

ودعا النائب إلى تحديد المسؤوليات وتحمّل نتائج التسيير الكارثي في أقرب وقت، واصفًا ما يحدث بالخارج بـ”المسيء لصورة البلاد خارجيا”، لافتا أنه لا يعقل بعد سنتين من الغلق وبعد سبعة أشهر من استئناف الرحلات، مازال مشكل نظام الحجز عن بُعد مطروحًا، والوكالات الخاصة لا يمكنها أن تحجز تذاكر سفر.

وفي حديثنا مع العديد من أفراد الجالية، أكدوا أنهم صدموا بالأسعار التي شهدت حسبهم زيادة مقارنة بالسنوات الماضية، حيث حددت تكلفة رحلة سفر عائلة متكونة من الأب والأم وطفلين ورضيع مع السيارة من مرسيليا إلى الجزائر العاصمة بـ2590 أورو، حيث حددت تذكرة الأب بـ316 أور للذهاب و316 أورو للإياب ونفس المبلغ للأم، وتذكرة كل طفل بـ180 للذهاب و180 للعودة ونقل السيارة بـ800 أورو، وهذا ما يجعل الرحلة تكلف بالعملة الجزائرية أكثر من 50 مليونا، وبالنسبة لتذكرة سفر من أليكانت إلى وهران لعائلة من أب وأم وطفلين وسيارة حددت بـ3800 أورو ذهابا وإيابا، ورحلة شخص واحد مع سيارته ذهابا من أليكانت إلى وهران حددت بـ465 أورو، حيث تختلف الأسعار حسب طبيعة الأشخاص بوضع اعتبار للسن وعدد أفراد الأسرة ونوعية السيارة وطبيعة إقامة المسافر.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى