باريس: محاكمة 10 مهاجرين مصريين في وضع غير نظامي في قـ. ـتل عاملة جنـ. ـس بسـ. ـلاح ناري

في اليوم الثاني من محاكمة مقتل فانيسا كامبوس، والتي من المقرر أن تستمر حتى نهاية يناير، استجوبت محكمة جنايات باريس المتهمين المصريين التسعة حول خلفياتهم.

نظرت محكمة جنايات باريس يوم الأربعاء في خلفيات تسعة مصريين حوكموا بعد ثلاث سنوات ونصف من مقتل فانيسا كامبوس، وهي عاملة جنس متحولة جنسياً، في غابة بوا دو بولوني (Bois de Boulogne).

ويُشتبه في أن المدعى عليهم كانوا جزءًا من عصابة من اللصوص المصريين اعتادوا على مهاجمة واستغلال عاملات الجنس من أمريكا الجنوبية، اللواتي كن في وضع غير نظامي ويعملن في غابة بوا دو بولوني.

وقُتلت البيروفية البالغة من العمر 36 عامًا بالرصاص ليلة 16 إلى 17 أغسطس 2018 في الغابة السابق ذكرها، وهي مكان معروف بعاملات الجنس. وسرعان ما ركز التحقيق على مجموعة من الشبان، معظمهم من أصل مصري، كانوا يسرقون عملاء عاملات الجنس، مما أثار الكثير من التوتر.

بالنسبة لزميلات فانيسا كامبوس، ستة منهم من الأطراف المدنية في المحاكمة، فقد خلق هؤلاء الرجال “مناخًا من الرعب” في أماكن عملهم. وقد نددن بالعنف والاغتصاب والتهديدات بالقتل.

إجمالاً، تورط عشرة مصريين في مقتل فانيسا كامبوس: ثلاثة منهم يمثلون منذ يوم الثلاثاء بتهمة “القتل المنظم”، وخمسة لـ “تكوين عصابة إجرامية”، وآخر بسرقة السلاح المستخدم في القتل ـ وهو مسدس سُرق قبل أسبوع من ضابط شرطة بينما كان مع عاملة جنس. وأحيل العاشر، قاصر وقت الوقائع، إلى محكمة الأحداث.

من أجل “حياة أفضل” في فرنسا

خلال التحقيق، ضاعف المتهمون الروايات، وألقى المتهمون الثلاثة الرئيسيون باللوم على أنفسهم في مقتل فانيسا كامبوس. وحاولت المحكمة، التي ستتناول الحقائق في جلسة ثانية، يوم الأربعاء أن تحقق في خلفيات هؤلاء الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 23 و 34 عامًا، والذين دخلوا جميعهم فرنسا بشكل غير قانوني، وبعضهم كانوا قاصرين آنذاك.

باستثناء واحد، رفض المتهمون خلال الإجراءَات تقديم تفاصيل الاتصال بأقاربهم، مما جعل من الصعب التحقق من عناصر سيرهم الذاتية، وقدم العديد للسلطات هويات عديدة. أمام المحكمة، كانوا في الغالب يكتفون بالإجابة على الأسئلة، ويترددون في الحديث عن طفولتهم في مصر.

والمصريون من خلفيات متواضعة للغاية. كلهم تركوا المدرسة في وقت مبكر للعمل ومساعدة أسرهم وتركوا بلدهم من أجل “حياة أفضل” في فرنسا. وطبقاً لتقرير تمت قراءته في المحكمة، فإن رامي البالغ من العمر 23 عاماً، وهو أحد المتهمين الثلاثة الذين قدموا للمحاكمة أحراراً تحت إشراف قضائي، يعيش أغلب الوقت في الشارع منذ خروجه من السجن.

مثل بعض المتهمين معه، عاش محمود قادري، 24 عامًا، الذي قتل فانيسا كامبوس باستعمال المسدس، “وظائف مؤقتة”، في البناء أو في الأسواق، بينما ينام ثارة في “إقامات المؤقتة و ثارة في الشوارع “.

وحوكم كريم إبراهيم، 29 عامًا أيضًا بتهمة القتل، ويبدو أنه كان له نفس مسار الحياة. غير أن الصديق الذي كان يستضيفه أثناء اعتقاله قال أنه كان يعيش “في رغد” بفضل السرقات.

وأكدت زميلات فانيسا كامبوس خلال التحقيق أن كريم إبراهيم كان “زعيم” العصابة العاملة في بوا دو بولوني، وهو ما يعارضه الأخير.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى