باريس: قائد يحاكم بتهمة الفساد وتهريب السيارات المسروقة

في مطعم باريسي، قام دانيال روبن بوضع قطعة من الورق في يد قائد المنطقة الأولى للشرطة القضائية. وضع مهرب السيارات المسروقة رقم تسجيل عليها، والذي أزاله فرانسيس من ملفات الشرطة مقابل 1500 يورو.

يوم الخميس والجمعة، مثل الموظف السابق البالغ من العمر 62 عامًا وزوجته فرانسين، 66 عامًا، أمام محكمة باريس الجنائية. ويُشتبه في أنهما وافقا، بين عامي 2015 و2017، على اتفاقية فساد وغسلوا الأرباح.

في المجموع، كان القائد مسؤولا عن اختفاء ستة عشر سيارة فاخرة: رينج روفر، وبورش، وفولكس فاجن، ومرسيدس ودراجة نارية من قائمة المركبات المسروقة. وتعارف فرانسيس مع روبن في حانة حيث كان يذهب أحيانًا لشرب قهوته.

“خدعني وهددني بالكشف عن كل شيء”

طلب منه هذا الرجل الأنيق إزالة أول سيارة من القائمة كخدمة لصديق. وقال الرجل البالغ من العمر 60 عامًا “ثم خدعني ليهددني بالكشف عن كل شيء قبل إعطائي المزيد من أرقام السيارات”.

وتعتبر التحقيقات في شبكة التهريب إخفاقًا تامًا لأن المحققين لم يتمكنوا أبدًا من التعرف والقبض على دانيال روبن ولا من تتبع السيارات. بسعر 1500 يورو للسيارة، جلبت هذه الخدمة حوالي 18.000 يورو لفرانسيس.

أمام القاضي، يروي الشرطي السابق حياته: “اعتقدت أنني قوي. رأيت أطفالًا ميتين وامرأة متفحمة. لكن في الحقيقة ليس على الإطلاق … واجهت صعوبات كبيرة مع ابنتي ومشاكل مالية تفوقت علي. اليوم فقدت كل شيء. وظيفتي وزوجتي وأولادي وشقتي. الشيء الوحيد الذي أنتظره هو الموت”.

في عام 1991، كان هذا الشرطي يقود فرقة تراقب النوادي الليلية في الدائرة الثامنة. وكان فرانسيس جيدا ويحقق نتائج مبهرة لكن أساليبه لم ترضي المفوض الذي اعتبره مستقلاً للغاية وأن قربه من بعض المجرمين أمر مشكوك فيه.

نتيجة لذلك، وفي عام 2004، تم نقل القائد إلى عمل مكتبي في فرع طلبات تبادل المساعدة القضائية الدولية. وتوقفت زوجته عن العمل لرعاية والدها المريض وابنتهما المصابة باضطراب ثنائي القطب وجنون الارتياب.

مراكز تجارية فارهة

بعد أن كبرا في السن، قرر الزوجان شراء شقة. وهو أسوأ خيار قاما به. لقد أدركا بعد فوات الأوان أن البيئة المعيشية لا تناسبهما. بالكاد كانا يدفعان الإيجار وقرضا آخر. ولتغطية نفقاته، لجأ فرانسيس إلى الائتمان الاستهلاكي ودخل في دوامة المديونية المفرطة.

وبحثا فرانسيس وفرانسين باستمرار عن الأموال لتغطية الديون وكان الشرطي يستعير من أصدقائه. وبما أنه على دراية بالحياة الليلية، فقد كان يتجول برجال الأعمال الصينيين الأثرياء الذين يرغبون في التسلل إلى أماكن المتعة.

تزامنا مع ذلك، قامت زوجته بإقراض مجوهراتها وكان تبحث في أسواق السلع المستعملة لتجد أي شيء يمكنها أن تبيعه. وكانت تتصل بها وكالات الائتمان عدة مرات في اليوم لطلب المال.

وهذا هو السياق الذي دفع القائد إلى السقوط في فخ الفساد حسب قوله: “كنت ميتا حيا عندما قابلت دانيال روبن. وافقت على أن أفعل ما طلب مني لأنني أردت فقط التخلص منه. لا أحد يستطيع أن يدرك الحالة النفسية التي كنت فيها”.

وفقًا للعدالة، قامت زوجته بغسل أموال روبن عن طريق إيداعها في حسابات مصرفية. وتؤكد فرانسين أنها لم تكن تعرف من أين تأتي الأموال. ويصفها الادعاء بأنها مبذرة للغاية ويتهمها بالتردد كثيرًا على المراكز التجارية الفارهة، لكنها تنفي ذلك.

وقد طلب المدعي العام حكما بالسجن ثلاث سنوات على فرانسيس وسنتين مع وقف التنفيذ بحق زوجته.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى