الهجرة: الجزائر “لم تعد تقبل أي ترحيل قسري من فرنسا”

التوترات الدبلوماسية بين الجزائر وفرنسا لن تنتهي. وسيؤثر ذلك على الهجرة غير النظامية والتي يتعين على فرنسا إدارتها باستمرار.

تقول رسالة بريد إلكتروني سرية من وزارة الداخلية إن الجزائر لم تعد ترغب في استعادة مواطنيها الخاضعين للالتزام بمغادرة الأراضي الفرنسية.

هذا الخميس، 20 يناير، كشفت ميديابارت (Mediapart) معلومات جديدة في هذا الصدد. وتمكنت الأخيرة من الحصول على بريد إلكتروني سري بتاريخ 6 ديسمبر 2021، أشارت فيه وزارة الداخلية إلى أن “السلطات المركزية الجزائرية لم تعد تقبل أي ترحيل قسري من فرنسا”.

وهو إجراء يجعل الأمر معقدًا للغاية بالنسبة لفرنسا لإعادة المهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم الأصلية.

إلغاء الجزائر لتذاكر الطائرة

ويقول النص، الذي كتبته المديرية العامة للأجانب في فرنسا والموجه إلى محافظة أوت رين:

“الجزائر أصدرت تعليمات لشبكتها القنصلية في فرنسا بعدم ضمان أي جلسة استماع قنصلية وعدم منح أي إصدار تصاريح مرور”.

وقد ذكرت ميديابارت أيضا أن السلطات الجزائرية ستلغي تلقائيا تذاكر الطائرة التي يحجزها منظم الرحلات في وزارة الداخلية الفرنسية. كما أشارت الوزارة في البريد الإلكتروني إلى بعض التعليمات المتعلقة بترحيل المهاجرين غير النظاميين.

ويجب الآن على الأشخاص الخاضعين للالتزام بمغادرة الإقليم أن بقبلوا “طواعية بالعودة” كما يجب عليهم أيضًا “شراء تذكرة الطائرة الخاصة بهم”. وهذا بلا شك هو من أجل تجنب إلغاء التذكرة من قبل السلطات الجزائرية.

ويرتبط هذا التوتر بقضية التأشيرات التي خلقت مشادات دبلوماسية حقيقية بين فرنسا والجزائر. وللتذكير، أشار وزير الداخلية جيرالد دارمانين في الخريف الماضي إلى أنه سيتم تخفيض عدد التأشيرات الممنوحة للمواطنين الجزائريين والمغاربة والتونسيين.

وهو بيان أزعج الجزائر بشكل خاص، حيث سيتم تخفيض تأشيراتها إلى النصف. وقد استدعت البلاد بعد ذلك سفيرها من باريس للتشاور.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى